ومن عاد مريضًا في المساء صلت عليه الملائكة حتى يصبح، كما في الحديث الذي رواه الترمذي، وقال: حديث حسن، فعيادة المريض وزيارته من حقوق المسلم، وخصوصًا من له حق عليه متأكد: كالقريب، والجار، والنسيب والصاحب وهي من أفضل الأعمال الصالحة المقربة إلى الله وإلى مغفرته ورحمته وجنته، وينبغي للعائد أن يشرح صدر المريض بالبشارة بالأجر والعافية، ويقول له: لا بأس طهور إن شاء الله ويدعو له بالشفاء وينفس له في الأجل ويذكره بالتوبة والإنابة إلى الله والإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار وسؤال الجنة والنجاة من النار وحسن الظن بالله تعالى والإكثار من كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) ويأمره بالوصية النافعة، ولا يطيل عنده الجلوس إلا بقدر العيادة إلا أن يؤثر المريض تردده وجلوسه عنده فلكل مقام مقال [1] .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من عاد مريضًا أو زار أخًا له في الله ناداه مناد من السماء: طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلًا» رواه الترمذي وحسنه، وابن ماجه وابن حبان في صحيحه، وبالله التوفيق وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
(1) انظر بهجة قلوب الأبرار لابن سعدي (92) .