وجوب صلاة الجمعة
وتحريم التخلف عنها بلا عذر
تجب على جميع الرجال من المسلمين المكلفين المقيمين في المدن وما حولها من أصحاب المصانع والنخيل والقرى وما حولها من أهل البساتين والمزارع سواء سمعوا النداء أو لا بما جرت به العادة في الاستيطان من البناء وغيره بخلاف أهل البادية الذين من عادتهم الانتقال من مواضع الجفاف والقحط إلى مواطن الأمطار والأعشاب ولا يستقرون في المكان شتاء ولا صيفًا والمرضى والمسافرين والنساء والصبيان فلا جمعة عليهم بل يصلونها ظهرًا إذا دخل وقتها وإن حضرها مريض أو مسافر أو من دون البلوغ لزمته وجازت إمامته فيها إذا احتيج إليه.
ويستحب بتأكيد التنظف والاغتسال وقص الشارب وتقليم الأظفار والتطيب والتسوك والتجمل والتبكير في الرواح إلى المسجد والدنو من الإمام والإكثار من النوافل وتلاوة القرآن وقراءة سورة الكهف والذكر والدعاء والاستغفار والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويجب السعي إليها عند سماع النداء الثاني للقريب والبعيد في الوقت الذي يدرك فيه الخطبة ويكره التأخر في الذهاب إليها والسفر قبل الزوال ويحرم التخلف عنها بلا عذر والخروج للنزهة ونحوها إذا لم يصلها في أحد المساجد القريبة منه وفيه الوعيد الشديد، وكذلك البيع والشراء والصناعة والزراعة والسفر بعد الزوال وسماع النداء.