أنواع العمل في هذه العشر
الأول: أداء الحج والعمرة وهو أفضل ما يعمل ويدل على فضله عدة أحاديث منها قوله - صلى الله عليه وسلم:"العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحق المبرور ليس له جزاء إلا الجنة". غيره من الأحاديث الصحيحة.
الثاني: صيام هذه الأيام أو ما تيسر منها ـ وبالأخص يوم عرفة ـ ولاشك أن جنس الصيام من أفضل الأعمال وهو ما اصطفاه الله لنفسه كما في الحديث القدسي:"الصوم لي وأنا أجزي به، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي". وعن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما من عبد يصوم يومًا في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفًا". متفق عليه. أي مسيرة سبعين عامًا. وروى مسلم رحمه الله عن أبي قتادة عن النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ قال:"صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده".
الثالث: التكبير والذكر في هذه الأيام، لقوله تعالى:
{وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ} . وقد فسرت بأنها أيام العشر، واستحب العلماء لذلك كثرة الذكر فيها لحديث ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ عند أحمد رحمه الله وفيه:"فأكثروا فيهن التهليل والتكبير والتحميد". وذكر البخاري ـ رحمه الله ـ عن ابن عمر وعن أبي