الصفحة 27 من 69

من فضائل عشر ذي الحجة

وفضل العمل الصالح فيها

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فإن شهر ذي الحجة شهر كريم وموسم عظيم شهر الحج شهر المغفرة والوقوف بعرفة شهر يتقرب فيه المسلمون إلى الله بأنواع من القربات من حج وصلاة وصوم وصدقة وأضاحي وذكر الله ودعاء واستغفار، وعشره الأول عشر مباركات وهن الأيام المعلومات التي أقسم الله بهن في محكم الآيات في قوله تعالى:

{وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [1] . وهن أفضل من كل عشر سواها والعمل فيها أفضل من العمل في غيرها، وروى البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام ـ يعني أيام العشر ـ قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله. قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء". ورواه الطبراني ولفظه"ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إلى الله العمل فيهن من أيام العشر فأكثروا فيهن من التسبيح والتحميد والتهليل"

(1) سورة الفجر، آية: 1 - 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت