الصفحة 54 من 174

وحكم قضاء الصلاة: واجب وهذا ما اتفق عليه جمهور العلماء سواء تركها عمدًا، أو نسيانًا. ويأثم المسلم إن أخر الصلاة عن وقتها بغير عذر لقوله تعالى {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} (سورة النساء: 103) ويجب عليه المبادرة إلى قضائها فورًا لقوله عليه الصلاة والسلام:( إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها، فإن الله عز وجل يقول {َأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} "رواه مسلم". ومن أخر الصلاة عن وقتها لعذر مشروع فلا إثم عليه، ويكون العذر في بعض الأحيان مسقطًا للصلاة كليًا لا يطالب المعذور بقضائها كعذر الحيض والنفاس والإغماء. ويسن ترتيب الصلوات الفائتة وتقديمها على الصلوات الحاضرة بشرط ألا يخشى فوات الصلاة الحاضرة، وأن يتذكر الصلاة الفائتة قبل البدء بالصلاة الحاضرة، ومن فاتته صلاة في السفر فلم يصلها وأراد قضاءها في الحضر فلا بد أن يصليها كاملة تامة، ويجوز أن يقضي المسلم ما فاته من صلوات حتى في أوقات النهي.

حكم صلاة الجماعة ومشروعيتها وفضلها وحكمتها

أولًا: حكم صلاة الجماعة:

صلاة الجماعة فرض كفاية عند الشافعية، ولا بد من إظهار شعارها حتى تتأكد لنا إقامتها في كل بلد، فإن لم تؤد وجب على الإمام فقال أهل البلد ويأثم الجميع.

ثانيًا: الأصل في مشروعيتها:

الأصل في مشروعيتها القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة والإجماع.

أما القرآن الكريم فقوله تعالى {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ} (سورة النساء: 102) وهذا يدل على أن إقامة الجماعة في الخوف والأمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت