ثم يقف المصلي ليصلي الركعة الثالثة، ويفعل ما فعله في الركعتين الأولى والثانية إلى أن يقرأ الفاتحة سرًا، ولا يقرأ بعدها من القرآن الكريم وفي نهاية الركعة الثالثة يقرأ التشهد كله، إذا كانت الصلاة ثلاث ركعات كصلاة المغرب، أما إذا كانت أربع ركعات، صلى الركعة الرابعة كما صلى الثالثة وبعد أن ينتهي من الركعة الرابعة يقعد القعود الأخير، ليقرأ التشهد كله ويدعو الله ما شاء له من الدعاء.
عاشرًا: سجود السهو:
معنى السهو لغة: النسيان والغفلة عن الشيء والمقصود بالسهو عند العلماء: الخلل الذي يقع في صلاة المسلم ويكون السجود جبرًا للنقص تفاديًا عن إعادة الصلاة سواء في صلاة الفرض أو في صلاة النفل.
حكم سجود السهو: سجود السهو سنة للإمام والمنفرد، أما المأموم فلا يسجد إذا سها خلف إمامه، ويتحمل الإمام سهوه في حال إقتدائه، ودليل مشروعية سجود السهو ما روى أبو هريرة قال: صلى بنا النبي الظهر والعصر، فسلم فقال له ذو اليدين الصلاة يا رسول الله أنقصت ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم (أحق ما يقول) قالوا: نعم، فصلى ركعتين أخرتين، ثم سجد سجدتين. رواه البخاري.
أسباب سجود السهو:
ترك المصلي بعضًا من أبعاض الصلاة، وهي ستة: التشهد الأول وقعوده، والقنوت في الصبح وفي آخر الوتر النصف الثاني من رمضان، والقيام للقنوت والصلاة على النبي في التشهد الأول والصلاة على الآل في التشهد الأخير، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا قام أحدكم من الركعتين فلم يستقم قائمًا فليجلس، وإذا استتم قائمًا فلا يجلس ويسجد سجدتي السهو) ."رواه أبو داود"
إذا شك في أثناء الصلاة هل صلى ثلاثًًا أو أربعًا, فإنه في هذه الحالة يأخذ باليقين ويبني على الأقل ويأتي بركعة, أما إذا سلم من الصلاة, وشك هل ترك ركنًا أو ركعة فلا يلزمه شيء وصلاته صحيحة.