لم ينسخه الله، ويشهد بتصديق ما فيها مما لم يبدل، ولهذا قال: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} . [1]
والمرأة حكمها حكم الرجل وتشارك الرجل في الأحكام كالعبادات والمعاملات وما شابه ذلك إلا ما خص، لأن النساء شقائق الرجال كما ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنما النساء شقائق الرجال". [2]
وفي لفظ:"إن النساء شقائق الرجال". [3]
النساء شقائق الرجال: أي نظائِرُهم وأَمثالهم في الأَخْلاَقِ والطِّباعِ كأَنهن شُقِقْنَ منهم ولأَن حوَّاء خلقتْ من آدم. [4]
قال ابن حجر في الفتح:"قال ابن أبي جمرة: وإنما خص الذكر بالذكر لكون الرجال في الغالب هم المخاطبون والنساء شقائق الرجال في الأحكام إلا ما خص". [5]
فالأصل في الأحكام الشرعية من أوامر ونواهي تشمل النساء والرجال جميعًا إلا ما استثنى الدليل.
وسئل الشيخ محمد صالح العثيمين:
هل هناك فرق بين الرجال والنساء في أحكام المسح على الخفين؟
(1) سورة المائدة: من الآية (48) .
(2) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم (26238) ، وأبو داود برقم (236) ، باب في الرجل يجد البلة في منامهن، والترمذي برقم (113) ، باب ما جاء فيمن يستيقظ فيرى بللا ولا يذكر احتلاما، والدارمي برقم (764) ، باب في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (3333) .
(3) صحيح الجامع برقم (1983) .
(4) لسان العرب (10/ 184) .
(5) فتح الباري (1/ 254) .