فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 582

الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَاتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ. [1] حتى فرغ من الآية كلها، ثم قال حين فرغ:"أنتن على ذلك"، وقالت امرأة واحدة لم يجبه غيرها: نعم يا رسول الله لا يدري الحسن من هي، قال:"فتصدقن، وبسط بلال ثوبه فجعلن يلقين الفتخ والخواتيم في ثوب بلال". [2]

وسُئل - صلى الله عليه وسلم: أي الذنب أعظم؟ قال:"أن تجعل لله ندًا وهو خلقك". [3]

و (الند) هو: المثل.

قال تعالى: {فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} .

وقال تعالى: {وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ} .

فالشرك هو أن تجعل لله ندًا وهو خلقك وتعبد معه غيره وتصرف العبادة لغيره سبحانه وتعالى من شجر، أو حجر، أو بشر، أو قمر، أو نبي، أو شيخ، أو جني، أو نجم، أو مَلَكٍ وغير ذلك.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: فمن جعل لله ندًا من خلقه فيما يستحقه عز وجل من الإلهية والربوبية فقد كفر بإجماع المسلمين. [4] أ. هـ

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى -في معرض كلامه على أنواع الشرك-: النوع الأول: شرك أكبر مخرج عن الملة؛ وهو:"كل شرك أطلقه الشارع وهو مناف للتوحيد منافاة مطلقة"مثل أن يصرف شيئًا من

(1) سورة الممتحنة الآية (12) .

(2) رواه البخاري برقم (4613) ، باب إذا جاءك المؤمنات يبايعنك، ومسلم برقم (1866) ، باب كيفية بيعة النساء.

(3) أخرجه البخاري برقم (4207) ، باب قوله تعالى فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون، ومسلم برقم (86) ، باب كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمها بعده.

(4) مجموع الفتاوى (1/ 88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت