فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 27 من 1428

وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي بَيَانِ آدَابِ زِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: ثُمَّ يَرْجِعُ الزَّائِرُ إلَى مَوْقِفٍ قُبَالَةَ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَيَتَوَسَّلُ بِهِ وَيَسْتَشْفِعُ بِهِ إلَى رَبِّهِ , وَمِنْ أَحْسَنِ مَا يَقُولُ ( الزَّائِرُ ) مَا حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَسَائِرُ أَصْحَابِنَا عَنْ الْعُتْبِيِّ مُسْتَحْسِنِينَ لَهُ قَالَ: كُنْت جَالِسًا عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ . سَمِعْت اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: { وَلَوْ أَنَّهُمْ إذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوك فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا } وَقَدْ جِئْتُك مُسْتَغْفِرًا مِنْ ذَنْبِي مُسْتَشْفِعًا بِك إلَى رَبِّي . ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: يَا خَيْرَ مَنْ دُفِنَتْ بِالْقَاعِ أَعْظُمُهُ وَطَابَ مِنْ طِيبِهِنَّ الْقَاعُ وَالْأَكَمُ نَفْسِي الْفِدَاءُ لِقَبْرٌ أَنْتَ سَاكِنُهُ فِيهِ الْعَفَافُ وَفِيهِ الْجُودُ وَالْكَرْمُ وَقَالَ الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: يَنْبَغِي كَوْنُ هَذَا مَقْصُورًا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِأَنَّهُ سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ , وَأَنْ لَا يُقْسَمَ عَلَى اللَّهِ بِغَيْرِهِ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ الْأَوْلِيَاءِ ; لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا فِي دَرَجَتِهِ , وَأَنْ يَكُونَ مِمَّا خُصَّ بِهِ تَنْبِيهًا عَلَى عُلُوِّ رُتْبَتِهِ . وَقَالَ السُّبْكِيّ: وَيَحْسُنُ التَّوَسُّلُ وَالِاسْتِغَاثَةُ وَالتَّشَفُّعُ بِالنَّبِيِّ إلَى رَبِّهِ . وَفِي إعَانَةِ الطَّالِبِينَ: . . . وَقَدْ جِئْتُك مُسْتَغْفِرًا مِنْ ذَنْبِي مُسْتَشْفِعًا بِك إلَى رَبِّي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت