وخلاصة القول: أن الإيرانيين الشيعة الوافدين إلى لبنان هم الذين أسسوا حركة أمل، وما نبيه بري- وهو الذي تولى قيادة حركة أمل فيما بعد والذي تولى كبر جريمة ذبح سنة لبنان - ما هذا إلاّ تلميذ ضمه أستاذه مصطفى جمران وزير الدفاع الإيراني ، والذي كان يتولى الإشراف على فروع منظمة أمل قبل الثورة الإيرانية- فضمه إلى تنظيمه الذي أسسه في"كاليفورنيا"عام 1966 وسماه"رابطة الطلبة المسلمين"، ولم يكن للأستاذ وتلميذه قبل هذا التاريخ توجهات إسلامية.
المؤامرة:
كان تفاعل أهل السنة في لبنان مع منظمة فتح تفاعلًا كبيرًا، وكل من كان يزور لبنان ويتفقد مدنه وقراه ومخيماته، لابد وأن يلمس آثار هذا التفاعل في خطب العلماء ودروسهم، وعلى ألسنة الطلبة في معاهدهم وجامعاتهم، وفي تصريحات السياسيين [من المنتسبين للسنة] رغم اختلاف ميولهم.
أما غير أهل السنة فمواقفهم كانت عدائية، وإن كانت أساليبهم مختلفة، فمنهم من ركب موجة الجبهة الوطنية [ومنظمة التحرير عضو في هذه الجبهة] ثم انقض عليها أو تخلى عنها في أحرج الأوقات، ومن الأمثلة على ذلك: دروز جنبلاط، وشيعة موسى الصدر، ومنهم من جاهر بعداوته منذ البداية، وحاولت فتح أن تستميلهم ففشلت، ومثالنا على ذلك نصارى لبنان وبالأخص الموارنة.. وما زالت الاحتكاكات تتطور بينهم وبين المنظمة إلى أن وصلت الأمور إلى حرب أهلية بعد مجزرة"عين الرمانة"في 13/4/1975 م.
وفي 5/6/1976 دخلت القوات السورية إلى لبنان، وكان أسد يوهم كل طرف من أطراف الصراع في لبنان بأن هذا التدخل لمصلحته، كما كان يردد داخل سورية بأنه ما غامر ولا تدخل إلا لإنقاذ المقاومة الفلسطينية.
فهل فعلا كان تدخل الأسد لإنقاذ المقاومة الفلسطينية والوطنية؟، وهل هو من أصحاب المغامرات الذين يتدخلون ولو أدى هذا التدخل إلى حرب مع الكيان الصهيوني؟.