الصفحة 20 من 53

مع العلم أن مساعدة إيران للفلسطينيين لازالت محدودة جدًا، بل صرح أحد قادة الفصائل الفلسطينية أنهم لا يصلهم دولار واحد من إيران، وأن هذه التصريحات الإيرانية هي لدغدغة مشاعر الجماهير وللاستهلاك المحلي فقط، و لتحقيق مكاسب إعلامية وسياسية؛ وكمثال على ذلك ما وعدت به إيران حكومة حماس؛ حيث قال وزير الخارجية الإيراني في مؤتمر صحفي في طهران: (إنّ إجراءات المساهمة بخمسين مليون دولار لا تزال في مرحلة صنع القرار(بعد أربعة أشهر من الوعد) .. ولم يتم سداد المبلغ الذي تحدثت عنه)!

ج- المرحلة الأولى من مسيرة الحزب:

تأكد عندنا فيما مضى أن حزب الله مؤسسة إيرانية في ثوب لبناني، وهذا يعني أنه لا بد لنا من استعراض الأوضاع العامة في إيران لنتعرف من خلالها على أهداف هذا الحزب في مرحلته الأولى.

كانت إيران في عام 1982 [وهو العام الذي تأسس فيه الحزب] تخوض حربًا شرسة مع العراق، وكانت الكفة قد بدأت تميل لمصلحة العراق، ولم يكن ذلك متوقعًا، لأن عدد سكان إيران ثلاثة أمثال عدد سكان العراق، ونسبة الشيعة العراقيين تتجاوز 40% قليلًا، وكثير من هؤلاء سيكونون"طابورًا خامسًا"لمصلحة إيران، وكان شاه إيران قد ترك للآيات جيشًا قويًا، وأسلحة متطورة.

إيران كانت تعتقد أن العراق ما كان ليتفوق عليها لولا الدعم المادي الذي كان يتلقاه من دول الخليج، وبشكل خاص من السعودية والكويت، وهذا الاعتقاد صحيح لأن دول الخليج كانت مهددة من إيران التي رفعت شعار تصدير الثورة منذ تولي الآيات زمام الحكم، وكانت تدافع عن نفسها من خلال المساعدات التي تقدمها للعراق.

وإذن: فإن أهداف الحزب في مرحلته الأولى لن تتجاوز ما يلي:

1 -تصدير الثورة الإيرانية للبنان، ومر معنا فيما مضى مقابلة حجة الإسلام فخر روحاني سفير إيران في بيروت، وقوله الذي نقلته عنه النهار:"لبنان يشكل خير أمل لتصدير الثورة الإسلامية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت