فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 37

ينبغي أن ينظر في ماهية الشيء، ثم يطلق عليه التحريم أو الكراهة، وإلا أشكل عليه أمر الغناء، ولم يوفق في بيان حكم الشرع فيه 0

الغناء ليس نوعًا واحدًا، بل أنواع مختلفة ومتباينة بحسب المقصد والطريقة، وإن كان معنى الغناء هو رفع الصوت وموالاته عند العرب، إلا أنه أخذ أشكالًا عديدة، وأنواعًا كثيرة بعد ذلك 0

إغاثة اللهفان لابن القيم: ص 350 0

كف الرعاع: ص 124 0

نقلا عن نزهة الإجماع في مسألة السماع، لابن رجب الحنبلي: ص 25 0

وانظر: حاشية الدسوقي: 2/ 339، وحاشية ابنعابدين: 5/ 253، وأسنى المطالب: 4/ 345، وإحياء علوم الدين: 2/ 282 0

أصل الكلام لابن الجوزي في كتابه تلبيس إبليس: ص 237 ـ 241 0

من بينها:

أولا: الحداء: قال الجوهري (1) "الحَدْوُ: سوق الإبل، والغناء لها 0"

وفي معناه أشعار الحداء في طريق مكة كقول قائلهم:

بشرها دليلُها وقالا ... غدًا تَرَين الطلح والجبالا

وهذا لاخلاف بين العلماء في إباحته، كما حكى الحافظ ابن عبدالبر وغيره 0

قال ابن عبدالبر:"لاخلاف في إباحة الحُداء واستماعه، ومن أوهمكلامه نقل خلاف فيه، فهو شاذ أو مؤول على حاله يُخشى منها شيء غير لائق" (2) 0

ثانيا: النصب، جاء في اللسان (3) :"النصب ضرب من أغاني الإعراب، ويسمى أيضا غناء الركبان، وهو غناء لهم يشبه الحداء، إلا أنه أرق منه0"

وعرفه بعض الفقهاء بأنه ضربُ من النشيد بصوت فيه تمطيط" (4) 0"

وهذا النوع يشبه الحداء، إلا أنه أرق منه، فيأخذ نفس الحكم، وأصل ذلك ما روي عن أنس - رضي الله عنه - أنه قال"خرج رسول الله - إلى الخندق، فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة، ولم يكن لهم عبيد يعملون لهم ذلك، فلما رأى مابهم من النضب والجوع قال:"

اللهم إن العيش عيش الآخرة ... فاغفر للأنصار والمهاجرة

الصحاح: 6/ 2309 ـ 2310 بإختصار 0

كف الرعاع: ص 60 0

العرب: 7/ 4437 0

فتح الباري: 10/ 559 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت