فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 48

فما كان بدر ولا حابس ... يفوقان مرداس في المجمع

وما كنت دون امرئ منهما ... ومن تخفض اليوم لا يرفع

قال: فأتم له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مئة .

والحكمة في إعطائه لهؤلاء الزعماء ظاهرة في قوله - صلى الله عليه وسلم - للأنصار - عندما عتبوا عليه - صلى الله عليه وسلم - أنه لقي قومه فأعطاهم وترك الأنصار -: فإنِّي أعطي رجالًا حديثي عهد بكُفرٍ أتألَّفُهم ، أفلا ترضون أن يذهب النَّاس بالأموال ، وترجعون إلى رحالكم برسول الله ؟!! فوالله لما تنقلبون به خير مما ينقلبُون به: فقالوا: بلى يا رسول الله قد رضينا [1] .

ثم لم يلبث - صلى الله عليه وسلم - أن قدم عليه وفد هوازن مُسلمين فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم ، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( أحبُّ الحديث إلي أصدقُهُ ، فاختاروا إحدى الطَّائفتين: إما السَّبيُ ، وإمَّا المال ، وقد كنت استأنيت بهم ) ).

وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انتظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف ، فلمَّا تبين لهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير رادٍّ إليهم إلا إحدى الطَّائفتين ، قالوا: فإنَّا نختارُ سبينا ، فسأل النَّاس أن يعيدوا لهم سبيهم فأعادوه [2] .

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (3/1147) باب ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه برقم (2978) ، ومسلم في صحيحه (2/733) في كتاب الزكاة ، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوى إيمانه برقم (1059) .

(2) أخرجه البخاري في الصحيح (2/810) في كتاب الوكالة ، باب إذا وهب شيئا لوكيل أو شفيع قوم جاز لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لوفد هوازن حين سألوه المغانم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - نصيبي لكم برقم (2184) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت