الصفحة 9 من 39

ينقسم الأمن باعتبارات عدة (1) ، نشير إلى ما يناسب منها طبيعة بحثنا، وذلك فيما يأتي:

التقسيم الأول: أقسام الأمن باعتبار الفرد والجماعة ، وهو بهذا الاعتبار قسمان:

القسم الأول: الأمن الفردي ، وهو تحقيق الطمأنينة للفرد، باعتباره إنسانًا، وذلك بسلامته من كل خطر يهدد حياته وحاجاتها .

…القسم الثاني: الأمن الجماعي ، وهو أمن الأمة كلها، وذلك بتحقيق الحماية لحقوقها العامة ومصالحها الجماعية، المتمثلة في وحدتها الدينية والاجتماعية والفكرية .

وفي الحقيقة فإن الأمن الفردي والأمن الجماعي متداخلان، فأمن الفرد هو أمن الجماعة، وما يفسد على الفرد أمنه يمكن أن يفسد أمن الجماعة (2) .

التقسيم الثاني: تقسيم الأمن باعتبار المآل ، وهو بهذا الاعتبار قسمان:

…القسم الأول: الأمن الدنيوي ، وهو حصول الإنسان على ضرورات الحياة وحاجياتها وتحسينياتها، وشعوره بالاطمئنان من الاعتداء عليها .

…القسم الثاني: الأمن الأخروي ، وهو الأمن التام الذي لا خوف معه، وهذا يحصل لعباد الله الذين التزموا بمنهج الله ، وعبدوا الله وحده لا شريك له، قال تعالى: { $ydqe=نzoٹ$# بِسَلَامٍ آَمِنِينَ } [الحجر:46 ] ومن عمل بأسباب هذا الأمن ، يسر الله له أسباب الأمن الدنيوي (3) .

المطلب الثالث: أسلوب القرآن الكريم في توجيهاته المحققة للأمن:

(1) فهناك تقسيم للأمن باعتباره داخليًا وخارجيًا ، وتقسيم للأمن باعتبار جوانب الحياة المختلفة الفكرية والاقتصادية والغذائية إلخ .

(2) ينظر: الأمن مسؤولية الجميع ، د . الزهراني ص (919) .

(3) ينظر: دور الأسرة في أمن المجتمع، د. إدريس حامد ص (431 ـ 432) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت