الصفحة 30 من 39

ولكن يجب على المعلّم أن لا يتحدث في أمر من أمور الدين إلا بعد أن يكون ملمًا به، حتى لا يقول في الدين بغير علم فيَضل ويُضل، وقد نهى الله تعالى عن ذلك، فقال: { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ } [الإسراء: 36] .

وهناك أمور تسهم في حفظ الأمن والاستقرار، تَرِد في القرآن كثيرًا، ويمكن للمعلّم أن يستثمرها في توجيه طلابه ، مستفيدًا من أساليب القرآن الكريم في توجيهاته المحققة للأمن كما سبق (1) ، من ذلك:

1 ـ تذكير الطلاب بأن الأمن نعمة يستفيد منها المجتمع بأسره، فعلينا جميعًا المحافظة عليه، ويشرح لهم أسباب الأمن والاستقرار في المجتمعات، كالإيمان بالله، وحسن عبادته، وشكر نعمه، واجتناب معاصيه، ويدبعم ذلك بآيات القرآن ، وما ورد فيها من القصص، مثل قصة سبأ، وأصحاب الجنة الذين (( حرموا خير جنتهم بذنبهم ) ) (2) ، وكقوله تعالى: { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ #"uچa)ّ9$# آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا Nخkِژn=tم ;M"x.uچt/ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } [الأعراف: 96] الذي يدل على أن للعمل الصالح آثارًا طيبة، كسعة الرزق، والاطمئنان، والشعور بالأمان، وأن عواقب المعاصي وخيمة؛ فهي سبب لغضب الله، وانتقامه من العاصين بأنواع الحوادث والأمراض .

(1) ينظر: ص (8) من البحث .

(2) تفسير ابن كثير (8/196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت