فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 196

وأما المعنوية فهي آثار تعليم العلوم, والدعوة إلى الله تعالى, وما يمكن أن يبقى في الأرض بعد موت صاحبه أطول بكثير من بقاء آثار الأعمال المحسوسة.

والآثار من جملة الأقدار:

فالأثر الذي سيحدثه العبد في هذه الدار والذي سيتركه من بعده, هو من جملة ما قُدر عليه, وقد جاء في السنّة هذا واضحًا, فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( يدخل الملَك على النطفة بعد أن تستقر في الرحم بأربعين أو خمسة وأربعين ليلة, فيقول: يارب, أشقى أو سعيد؟ فيُكتبان. فيقول: أي ربِّ, أذكرٌ أو أنثى؟ فيُكتبان. ويُكتب عمله, وأثره, وأجله, ورزقه, ثم تُطوى الصحف فلا يُزاد فيها ولا يُنقص ) ) [1]

(1) صحيح مسلم: كتاب القدر: باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه, وكتابة رزقه, وأجله, وعمله, وشقاوته, وسعادته.

وقد جاء في (( الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني ) ): 1/ 130 تفسير الأثر بمعنى مكان الموت والمضجع, ولا يستقيم هذا التفسير عندي, والله أعلم, مع السياق ومع نص الحديث الآخر- الآتي - الذي بيّن المراد من الآثار أنها الموطوءة أو المبلوغة, والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت