فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 196

البحث الذي يبين أهمية ترك الأثر، ومن خلصت له الذكرى في الدنيا فقد ترك أثرًا عظيمًا.

وقصّ الله علينا طلب الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام عندما قال: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ} [1] .

فهو قد طلب من الله تعالى أن يبقى ذكره وعمله مترددًا في الأجيال، قائمًا على مر الزمان إلى أن يرث الله الأرض ومَن عليها، وقد أجابه الله تعالى إلى طلبه بقوله {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ} [2] وهذا من أعظم الآثار المتروكة والأعمال المباركة.

وقال الإمام ابن كثير [3] رحمه الله تعالى: (( أي اجعل لي ذكرًا جميلًا بعدي أُذكر به، ويقتدي بي في الخير كما قال تعالى: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ(78) سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ (79) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} [4] .

(1) سورة الشعراء.

(2) الصافات: آية 108.

(3) هو الشيخ الإمام إسماعيل بن عمر بن كثير البُصرويّ، عماد الدين، وُلِدَ سنة 700 أو بعدها بيسير، نشأ بدمشق وسمع من طائفة واشتغل بالحديث وجمع التفسير والتاريخ الذي سماه: (( البداية والنهاية ) )وله عدة مصنفات سارت في البلاد، كان كثير الاستحضار حسن المفاكهة، مات سنة 774 وكان قد أضرّ في أواخر عمره. انظر: (( الدرر الكامنة ) ): 1/ 400،399.

(4) (( تفسير القرآن العظيم ) ): 6/ 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت