الصفحة 43 من 242

قال ص 68 معنونًا:"التوسل به في المرض والشدائد".

عن الهيثم بن [حنش] 1 قال: كنا عند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فخدرت رجله، فقال له رجل: اذكر أحب الناس إليك. فقال: يا محمد! فكأنما نشط من عقال.

وعن مجاهد قال: خدرت رِجْلُ رَجُلٍ عند ابن عباس رضي الله عنهما فقال له ابن عباس: اذكر أحب الناس إليك فقال: محمد صلى الله عليه وسلم، فذهب خدره، ثم قال: فهذا توسل في صورة النداء"اهـ."

أقول: الكلام هنا في أمرين:

الأول: الرواية: فالخبر الأول أخرجه ابن السني في"عمل اليوم والليلة" (رقم 170) ، قال: حدثنا محمد بن خالد بن محمد البرذعي قال: ثنا حاجب بن سليمان قال: ثنا محمد بن مصعب، قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن الهيثم بن حنش به. وهذا إسناذ ضعيف جدأ، فيه علل كثيرة:

منها: أن محمد بن مصعب القُرقُساني ضعيف عندهم، قال ابن معين: لم يكن من أصحاب الحديث، كان مغفلًا. وقال النسائي: ضعيف، ومثله عن أبي حاتم الرازي.

وقال ابن حبان:"يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به"، وقال الإسماعيلي: محمد بن مصعب من الضعفاء. وقالي الخطيب: كان كثير الغلط لتحديثه من حفظه.

وقال أحمد: ليس به بأس، ونحوه عن ابن عدي. ووثقه ابن قانع وابن قانع من المتساهلين. فمن هذا يتضح ضعفه كما ذهب إليه أئمة أهل العلم.

وأما قول أحمد: ليس به بأس، يعني في نفسه فهو صدوق في نفسه، ولكنه ضعيف الحديث.

1 وحُرِّف اسم الراوي في"المفاهيم"إلى الهيثم بن خنس، فصححته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت