الصفحة 4 من 7

ومن ذلك ما نحن بانتظاره من موسم عظيم وأيام مباركة كريمة هي أيام عشر ذي الحجة هذه الأيام التي هي أفضل أيام خلقها الله على الإطلاق أفضل أيام العام ودلائل فضلها كثيرة منها

1-إن الله أقسم بها ولا يقسم ربنا إلا بعظيم من المخلوقات أو الأوقات .

{ وَالْفَجْرِ* وَلَيَالٍ عَشْرٍ} وهي عشر ذي الحجة كما قال أهل التفسير

2-صح فيها حديث ابن عباس عن نبينا صلى الله عليه وسلم (( مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْء ) ).

وفي حديث أخر (( ما من عمل أزكي عند الله عز وجل ولا أعظم أجرًا من خير يعمله في عشر الأضحى قيل يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله .. إلخ

3-كذلك يجتمع فيها من أمهات العبادة ما لا يجتمع في غيرها كالحج ، والعمرة ، والصيام ، والصدقة ، والصلاة .

أيها الأخوة أن أدراك هذه العشر نعمة عظيمة من نعم الله تعالى على العبد فيجب علينا استشعار هذه النعمة واغتنام الفرصة فنخصها بمزيد عناية وتجاهد نفسنا بالطاعة

وقد كان هذا هو حال السلف ....

فقد روى الدارمي أن سعيد بن جبير وهو راوي حديث ابن عباس المتقدم كان إذا دخل العشر اجتهد اجتهادًا حتى ما يكاد يقدر عليه وكان يقول لا تطفئوا سرجكم فيها

مضى امسك الماضي عليك معدلًا *** وأعقبه يوم عليك جديد

فإن كنت بالأمس اقترفت إساءة *** فبادر بإحسان وأنت حميد

ولا تبق فعل الصالحات إلى غد *** لعل غدًا يأتي وأنت فقيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت