فأنهار الجنة أربعة نهر من العسل المصفى لا شمع فيه ، و نهر من الماء الجاري الذي هو ألذ بكثير من ماء الدنيا ، ستقول لكن هل لماء الجنة طعم خاص ؟! نعم فهو ليس كماء الدنيا دون طعم ! ، و نهر من لبن لا يفسده لا صيف و لا شتاء بل تشعر و أنت تغترفه من النهر و كأنك تحلبه من ضرع لا ينضب و لا يتغير طعم ما فيه مهما طال الزمن عليه...و أما النهر الأخير فهو نهر الخمر الذي هو ألذ من خمر الدنيا و لا يفتك بالجسد كفتك الخمر الدنيوي ، و لا يسكر و لا يذهب بالعقل .. قال تعالى: (( لا يصدعون عنها و لا ينزفون ) )10 و قال تعالى: (( لا فِيهَا غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ ) )11
3-قصورها ومساكنها
قال تعالى: (( لَكِنِ الذين اتَّقوا ربَّهم لَهُمْ غُرفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مبنيَّة ٌ تجري مِنْ تَحتِهَا الأنْهَارُ وعْدَ اللهِ لا يُخْلِفُ الله ُ المِيعَادْ ) )12.
و قال صلى الله عليه وسلم: (( في الجَنَّة خَيْمَة من لؤلؤةٍ مجوَّفةٍ عرضُها سُتونَ ميلًا (( 13 .
و من الطبيعي أن الجنة التي يكون ترابها زعفران و طينها مسك أن تكون خيامها لؤلؤًا و زبرجدًا و قصورها فهي غرف تطل على الأنهار فلا تسمع فيها ضجيج السيارات أو صراخ الأطفال ... و إنما تسمع صوت المياه المترقرقة في أنهار الجنة الأربعة ... قال تعالى: (( لا يسمعون فيها لغوا ً و لا تأثيمًا * إلا قيلًا سلامًا سلامًا ) )14
4-الفُرُش والأوَانِي
قال تعالى: (( متَّكِئِينَ فِيها على فُرُشٍ بَطَائِنُها مِنْ اسْتَبْرَقْ ) )15