فإذا تخلف شرط من هذه الشروط تحولت الرقية إلى ضرب من الدجل والوهم والشعوذة وقد يصل الأمر إلى الشرك بالله، واتجه إليها الاستثناء من الإباحة في قوله صلى الله عليه وسلم: (لا بأس بالرقى ما لم يكن شرك) .
وخلاصة البحث أن الإنسان مكون من روح ومادة وأن سلامة الإنسان وقدرته على ممارسة الحياة وتعامله مع علاقاته المختلفة في الحياة يعتمد في الغالب على سلامة روحه وجسده فالجسد هو وعاء الروح، ولا تكون الروح في ارتياح وانشراح وصفاء إلا بسلامة الجسد من الأمراض، ولا يكون الجسد في سلامة وصحة وانطلاق إلا بسلامة الروح من أمراضها.
وأمراض الروح غير أمراض الجسد وأمراض الجسد غير أمراض الروح وهذا يفسر ما يقوله الأطباء لمرضاهم حينما يكون المرض نفسيًا فيقولون ليس فيك مرض وإنما هو وهم ويقولون هذا لجهلهم بأمراض الروح.
ولا شك أن للأمراض النفسية آثار على حصول الأمراض المادية على الجسد فحينما يكون المريض نفسيًا في حال من الضيق والاكتئاب والضجر والتبرم يحصل من ذلك ضعف الدورة الدموية وضعف المناعة في الجسد ومن ثم حصول الفيروس في الجسد فتحصل بذلك الأمراض الجسدية.