اذا كان رأي الابناء و وجهة نظرهم تبين مفسدة أو مصلحه ضعيفه مقرونه بخطوره، فيكون الجواب (لا) .
اذا لم يقتنع الابن فإن علينا أن نخضع الموضوع للحوار، و اذا أصر فإننا نحور الطلب سواء بإلغاء جزء منه أو بإضافة جزء عليه، ليصبح مفيدًا آمنًا و يكون الجواب (نعم) .
اذا تعذر ذلك نطرح بديلًا، و اذا رفض الابن فقل (لا) و اعتذر.
أي علاج آخر يعين على الإكثار من (نعم) و التقليل من (لا) فهو متروك لكم و لإبداعكم.
خلاصة الأمر .... هو التقريب بين وجهتي النظر قدر الإمكان حتى تحوز على رضى الابناء و تقديرهم
قَبّلْ
قبّل أبناءك كل يوم، و كذلك اسمح لهم بتقبيل رأسك و رأس أمهم كل يوم. هل هناك حاجه أن أتحدث عن القبله و أثرها على الابناء؟! هل هناك داعٍ لأن أبيّن مدى سعادة الاسره بسبب هذا التقبيل المتبادل؟ انه تعبير عن الحب و الاهتمام و غير ذلك من المفاهيم الجميله التي تحافظ على كيان الأسره العاطفي.
و هل فات هذا الأمر على رسول الله صلى الله عليه و سلم؟ لا بل وصف الأعرابي الذي سأل"أتقبّلون أبناءكم؟ إن لي عشره من الولد لم أقبّل منهم أحد قط"فقال النبي صلى الله عليه و سلم"ما أصنع لك و قد نزع الله الرحمة من قلبك"، فتقبيل الأبناء سلوك يعبر عن الحب و الود و الرحمه.
كَرّمْ
كرّم أبناءك و نزههم عن الإهانه و التحقير و تقليل الشأن، و الإتهام بالغباء و التبذير و سوء الأخلاق، فقد تكررت كلمات من شأنها أنها تحطم شخصية الأبناء مثل -"يا غبي، يا ثور، يا صايع، يا شيطان، يا مهمل، يا فاشل، يا عديم الفائده، يا كذا و كذا".
جميع هذه العبارات أو اكلمات إنما هي دخل على الخلق الإسلامي و لا ينتظر من الوالدين إستخدامها مع أحب الناس إليهما، حتى و إن بدر من الأبن ما يزعج و يؤذي. فالله عز وجل كرّم الإنسان على سائر المخلوقات، و خلقه في أحسن تقويم، و لا يقبل جل جلاله الإهانة و السخرية و الإستهزاء بعباده.