ولكل من التسوية الإجمالية والصافية مزايا وعيوب؛ فالمقاصة الصافية تقلل من حجم الصفقات، والمدفوعات المطلوب تحويلها وقت التسوية، ولكن مخاطر تسويتها -خاصة الخطر الائتماني- أعلى. أما المقاصة الإجمالية فتتطلب تحويلات مالية أكثر، وتتطلب من البنوك إدارة مخاطر السيولة بشكل متواصل مما يترتب عليه زيادة تكلفة الاحتفاظ بالاحتياطات، ولكن مخاطر تسويتها منخفضة. [1]
وتختلف أنظمة التسوية كذلك في وقت ما يسمى بحسم التسوية settlement finality ويقصد به الوقت الذي ينتفي فيه حق أي من الطرفين في إلغاء التسوية. إذ قد تسمح بعض الأنظمة بحق الإلغاء حتى وقت معين عادة ما يكون نهاية اليوم، بينما تمنع أخرى إلغاء التسوية بعد إتمامها تحقيقًا لاستقرار التعامل.
مسائل تطبيقية
مسألة (4)
هل ستلغي التسوية الآنية المقاصة؟
هل ستلغي التسوية الإجمالية الآنية Real Time Gross settlement الحاجة إلى شركات المقاصة؟ يبدو أن الإجابة علن هذا السؤال هي أن الاعتماد بشكل متزايد على هذه الآنية في التسوية سوف تقلل تدريجيًا من الحاجة إلى شركات المقاصة، ويتوقع أن تختفي نهائيًا في حالة وجود نظام واحد مركزي يتولى المطابقة والمقاصة والتسوية آنيًا.
وتجدر الإشارة إلى آلية مشهورة للتسوية يتزامن فيها التسليم مع الاستلام Delivery-versus-payment (DVP) . وفيها لا يعتبر تحويل المبالغ النقدية من المشتري إلى البائع نهائيًا إلا بعد تحويل ملكية الأوراق المالية. ويعد نظام التسوية الإجمالية الآنية (RTGS) متطلبًا مهمًا لتطبيق هذه الآلية. وهو يقلل بشكل كبير من مخاطر التسوية، ويستخدم على نطاق واسع من قبل قطع الاستثمار المؤسسي.
مسائل تطبيقية
مسألة (5)
كيف يمكن البيع والشراء في نفس اليوم مع تراخي التسوية ؟
(1) يلاحظ أنه يشترط من الناحية الشرعية في الصرف أن تكن التسوية إجمالية آنية.