فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 68

جدا، وبذلك فقد أطلق الإنجيل الرصاص على هذه المعجزة الباهرة وألقاها جثة هامدة في كفن التاريخ من خلال تلك الرواية.

كيف تتحقق المعجزة إذن؟

لكى تتحقق المعجزة - معجزة أن امرأة عذراء تحبل وتلد ابنا دون ذكر فلابد من تحديد ملامح الإطار التالي:-

1 -لا يمكن للمرأة أن تدافع عن نفسها أمام الناس , وتزعم أن هذا الطفل قد ولد بمعجزة؛ لأن أحدا لن يصدقها، باعتبار أن هذا أمر غير معهود، كما أن أية امرأة مهما كانت صالحة , لن تجرؤ على مواجهة الناس وتقول: إن هذا ولد مبارك، لأنهم ليسوا سذجا لكى يصدقوا امرأة تقف ضد كل القوانين في استهزاء تام بعقولهم , وتقول إنه ولد سماوي.

2 -ولن تقبل شهادة يوسف النجار كذلك؛ لأنه أول من توجه إليه أصابع الاتهام.

3 -لابد من مصدر آخر خارجي خارق للعادة يتولى هو إعلان المعجزة , هذا هوالأمر المنطقي الوحيد , الذي يجعلنا نتقبل هذا الحدث غير المنطقي وغير المعهود , وهذا ما أشار إليه القرآن , بأن الطفل كان لا بد أن يتكلم دفاعا عن أمه؛ لأنه هو الوحيد الذي يمكن أن تقبل شهادته؛ لأن الرضع لا يتكلمون , وإن تكلموا فبمعجزة من عند الله. إذن فرواية القرآن للمعجزة هي الوحيدة التي أثبتت المعجزة , أما رواية الإنجيل فقد انطلقت كقطار بلا سائق يدهس كل من يحاول إثبات المعجزة.

في أثناء نقاشي مع أحدهم حول هذه القضية , قال لي فلنأخذ برواية القرآن في هذه القضية فقط , ثم نحتكم بعد ذلك إلى الإنجيل فقلت له: إذا ثبت وجود فجوات أو حلقة واحدة مفقودة في موضع واحد ,هربت الحقيقة ليلا , واختبأت في عباءة المجهول , وإذا انشق الجسر في أي موضع ,فهل تستطيع الوصول إلى الشاطيء الآخر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت