المفاجأة
"المسيح لم يصلب بشهادة الإنجيل"
ليس هذا العنوان أحد مانشيتات الصحف، ولا هو إعلان تجارى، ولكنه صدمة مباغتة تشبه صدمة ارتطام رجل أعمى بجدار صخرى.
لقد أعطى الكثيرون لأنفسهم الحق في اقتحام نصوص العهد القديم وتفسيرها وفقا لمعتقداتهم الشخصية، وادعوا في جرأة يحسدون عليها أن اليهود والأنبياء لم يفهموا نصوص العهد القديم، وأنهم هم فقط دون كل البشر من عهد"آدم عليه السلام"وإلى قيام الساعة الذين لديهم مفاتيح الحقيقة، أى أنهم وقفوا ضد التاريخ وضد المنطق وضد البشر!
لماذا لا نعطى لأنفسنا نحن أيضا الحق في اقتحام النصوص ذاتها، ولن نكون ضد المنطق ولا التاريخ ولا البشر؟ سنفاجأ بأن المسيح لم يصلب بشهادة العهد القديم والعهد الجديد معا على السواء.
لقد قام كاتبوبعض الكتب"المقدسة""بحرفية"شديدة، وبمهارة متقنة في اجتزاء بعض النبوءات من كتب العهد القديم وطبقوها على المسيح، أو بمعنى آخر، كانوا أشبه بمن يقتطع قطعا من الصلصال، قطعة من هنا وقطعة من هناك ليصنعوا منها تمثالا أطلقوا عليه اسم المسيح، ولكن الحقيقة لم يكن لها أن تُطمس، إن الذى يقوم بتزوير العملات الورقية، يحاول بكل ما أوتى أن يجعل العملة المزورة تشبه العملة الحقيقة، ويحاول أن يخدع من يمسك بالعملة، وإذا نحن التمسنا العذر لمن خدعته العملة المزورة، فإن الفطرة البشرية السوية لا يمكن أن تخدع، لأن الله قد وهبها من الأدلة والبراهين ما يكفى لاكتشاف المغالطات، فلماذا يصر البعض على التعامل بالعملات المزيفة؟
الأدلة على عدم صلب المسيح عليه السلام
أعيد وأؤكد ما قلته من قبل:
إن بعض كاتبي الكتب"المقدسة"كانوا محترفين في دراسة العهد القديم، استطاعوا أن يجرجروا بعض النبوءات من شعرها لتصبح ثوبا في حجم المسيح تماما، ولكن ولأن اللص غالبا ما يترك أثرا لإدانته، فإنهم أيضا قد تركوا بعض الآثار التى