قال: فقلت: أولا تعلمها؟ قال: بلى، قلت: فأخبرني بها، قال: لم يؤذن لي في ذلك.
بيان: إحالة الباقر عليه السلام جابرا على موسى عليه السلام غريب، إذ كان ولادته عليه السلام بعد وفاة الباقر عليه السلام بسنين، وكان وفاة جابر في سنة ولادة الكاظم عليه السلام على ما نقل، إلا أن يكون المراد إن أدركته فسله، أو يكون المراد بموسى بعض الرواة، ولم تكن المصلحة في خصوص هذا اليوم، أو تلك الساعة في الجواب.
41 -ير: محمد بن الحسين، عن صفوان، عن محمد بن حكيم قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الامام هل يسأل عن شئ من الحلام والحرام والذي يحتاج إليه الناس ولا يكون عنده فيه شئ؟ قال: لا، ولكن يكون عنده ولا يجيب، ذاك إليه إن شاء أجاب، وإن شاء لم يجب.
42 -ير: عبدالله بن جعفر، عن محمد بن عيسى، عن النضر، عن هارون، عن عبدالله بن عطا عن أبي عبدالله عليه السلام قال: نحن اولو الذكر واولو العلم، وعندنا الحلال والحرام.
43 -شى: عن حمزة بن محمد الطيار قال: عرضت على أبي عبدالله عليه السلام بعض خطب أبيه حتى انتهى إلى موضع فقال: كف فاسكت ثم قال لي: اكتب، و أملى علي: إنه لا يسعكم فيما نزل بكم مما لا تعلمون إلا الكف عنه والتثبت فيه ورده إلى أئمة الهدى حتى يحملوكم فيه على القصد، ويجلوا عنكم فيه العمى قال الله:"فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون".
44 -شى: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له إن من عندنا يزعمون أن قول الله:"فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون"أنهم اليهود والنصارى، فقال: إذا يدعونكم إلى دينهم قال: ثم قال بيده إلى صدره: نحن أهل الذكر ونحن المسئولون وقال: قال أبوجعفر عليه السلام: الذكر القرآن.
كنز: علي بن سليمان الرازي عن الطيالسى، عن العلا عن محمد مثله.
45 -شى: عن أحمد بن محمد قال: كتب إلى أبوالحسن الرضا عليه السلام: عافانا الله وإياك أحسن عافيته، إنما شيعتنا من تابعنا ولم يخالفا، وإذا خفنا خاف، و إذا أمنا أمن، قال الله:"فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون"وقال:"فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم"الآية، فقد فرضت عليكم المسألة، والرد إلينا، ولم يفرض علينا الجواب، أو لم تنهوا عن كثرة المسائل فأبيتم أن تنتهوا؟ إياكم وذاك، فإنه إنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم لانبيائهم قال الله:"يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبدلكم تسؤكم".