قال جل ذكره: {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللهِ يَدْعُوهُ} [الجن: 19] .
وقد بيَّن الله عز وجل ما وقع من الحوار مع عيسى - عليه السلام -، وهو في غاية الوضوح والبيان، قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ * مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [سورة المائدة] .
وفي أكثر من موضع قال الله عن عيسى - عليه السلام - ذاكرًا خطابه لقومه: {إِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ} [آل عمران: 51] .
وقال أيضًا: {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا} [سورة مريم] .. {وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ} [المائدة: 72] ، {مَا الْمَسِيحُ بْنُ مَرْيَمَ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَاكُلانِ الطَّعَامَ} [المائدة: 75] .
فنرجو منك أيها القارئ الكريم أن ترجع إلى الآيات في آخر سورة المائدة، وتتلوها بتدبر وخشوع لتتعرف على حقيقة الأمر.
فهذا مما ورد في حق نبينا محمد وفي حق عيسى عليهما الصلاة والسلام.
والعجب كل العجب ممن غلا في الأئمة والأولياء، واختلق