... ولقد اجتهد لفيتْسْكي في تحديد المسالك المذكورة بالرجوع إلى الجغرافيين والرحالة العرب القدماء. ولقد تتبع في هذا المضار جميع ما جاء عند البكري وابن حوقل واليعقوبي والإدريسي وغيرهم، في وصفهم للمسالك الرابطة بين شمال الصحراء الكبرى وجنوبها، وأهم محطاتها التجارية والتاريخية الكبرى، لينتهي إلى رسم طريقين اثنين ربطا بين تاهرت وبلاد السودان. أولهما خط كان ينطلق من تاهرت نحو الغرب ليربطها جنوبًا بغاو عبر سجلماسة وأودغست وغانا؛ وثانيهما ينطلق من تاهرت ليربطها كذلك بغاو عبر ورجلة فتادمكت مخترقًا