الفقرة السابقة فقط، من تمكن من إدراك معنى المصلحة وقدرة على تطويع المفهوم على نحو يتقاطع فيه الأصل الأول الذي يثبت بالشرع، مع الأصل الثاني الذي يتقرر بالعرف . ونحن في عمل الماوردي، الناظر في أحوال الأمم والباحث في قواعد الملك وطبائع السياسة، أمام المفكر السني وقد أمكنه أن يستوعب حظا من"علوم الأوائل"وجانبا غير يسير من"كتب الحكمة"وآداب الإنسانية التي تقع خارج دائرة الاعتقاد الإسلامي. وبالجملة، فنحن مع أبي الحسن الماوردي نقف عند لحظة من أشد لحظات النظر السياسي خصوبة في الإسلام، ونقف عند صورة