الفصل الأول
مفهوم الوحي، أنواعه، تاريخه، موقف المعاصرين للرسول صلى الله عليه وسلم منه
مفهوم الوحي:
ورد لفظ الوحي ومشتقاته في القرآن (78) مرة [1] ، وباستعراض مادته بكافة اشتقاقاتها _وعلى ضوء معاجم اللغة_ يمكن القول بأنه يطلق في اللغة على: الإشارة والإيماء، كما يطلق على الإلهام الذي يقع في النفس، وهو أخفى من الإيماء.
قال ابن منظور: هو إعلام في خفاء، ولذلك صار الإلهام يسمى وحيًا [2] .
وقال الفيروزابادي [3] : الوحي: الإشارة، والكتابة، والمكتوب، والرسالة، والإلهام، والكلام الخفي، وكل ما ألقيته إلى غيرك، وأوحى إليه: بعثه وألهمه.
ويتناول الوحي بهذا المعنى اللغوي: -
1 -الإلهام الفطري للإنسان، كالوحي إلى أم موسى: ژ ? ? ? ? ? ژ [القصص: 7] .
2 -الإلهام الغريزي للحيوان، كالوحي إلى النحل: ژ ? ژژ [النحل: 68] .
(1) محمد فؤاد عبد الباقي، المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم مادة وح ي ص 746، بيروت دار الفكر، ط 2، 1401 هـ.
(2) ابن منظور، لسان العرب، مادة و ح ي.
(3) الفيروزابادي، القاموس المحيط، باب الياء فصل الواو 4/ 410.