الصفحة 3 من 79

المقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، خاتم الأنبياء وسيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين.

أما بعد: فإنّ من أخطر القضايا التي تناولها المستشرقون بالبحث والدراسة، قضية الوحي إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ونبوته، فلم تكن لدى معظمهم القناعة ولا الإيمان بهذه النبوة، ونزول الوحي عليه؛ ذلك أنّ في إثبات الوحي إثباتا لها، وفي نفيه نفيًا لها، لذا فإنّ من مسؤولية الباحث المسلم أن يجمع الأقوال المتناثرة عن (مفهوم الوحي) في مؤلفات المستشرقين الكثيرة: المؤيدة منها والمعارضة؛ ليقف كل مثقف على انطباعات المستشرقين وآرائهم حول هذا الموضوع؛ لأنه يترتب عليه ما بعده من إثبات النبوة ومصدرية القرآن، مع تأكيد أن الفكر الإسلامي لا يمكن أن يكون يوما ما في موقف الاستجداء بحثًا عن أقوال المستشرقين، ولا طلبًا لمدائحهم، كما أنه لا يمكن أن يكون في موقف الضعف والهزيمة تجاه شبهاتهم ومطاعنهم.

وسوف تعرض الدراسة مواقفهم الإيجابية، والمعتدلة، والسلبية بمنهج المتتبع للآراء، والمستنتج للحقائق، عازية كل قول إلى قائله، وناسبة كل نقل إلى مصدره. ومن أجل بيان ذلك فقد اشتملت الدراسة على مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة.

المقدمة وفيها: أهمية الموضوع، وأسباب اختياره، والدراسات السابقة، وحدود الدراسة.

الفصل الأول: الوحي، مفهومه، أنواعه، تاريخه، الوحي في نظر المعاصرين للرسول صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت