الصفحة 18 من 79

وقالوا عنه: ساحر، وهو خداع للأبصار بحركات لطيفة غريبة يأتي بها السحرة، وقد أجمع أئمة الكفر على هذا الوصف، واتفقوا عليه بعد أن نفوا عنه ما سبقه من أوصاف؛ لأنهم رأوا أنه يسعفهم أن يقولوا: يفرق بين المرء وأخيه، ثم إنه عليه الصلاة والسلام حمل على السحرة والكهنة والشعراء والشياطين، فلو كان متصلًا بهم وناقلًا عنهم لما صدر منه مهاجمتهم ولا تحقيرهم.

فتبين بهذا اضطرابهم في موقفهم من نزول الوحي على الرسول، فالذين رموه بالجنون والسحر والشعر والكهانة، هم أنفسهم الذين نفوا عنه هذه الأكاذيب.

هذه هي جل آراء المشركين المعاصرين للرسول عليه الصلاة والسلام حول الوحي والرسول. وهذه الآراء تناولها المستشرقون وتوسعوا فيها مُدَّعين أنهم ألبسوها ثوب البحث العلمي، مع أنها تكرار لآراء المشركين نفسها، كما سيتبين ذلك من خلال عرضها ومناقشتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت