فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 39

كما هو شائع اليوم. لحديث جابر رضي الله عنه قال: «استأذنت على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: من هذا؟ فقلت: أنا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: أنا أنا» وفي رواية كأنه كره ذلك» [1] .

وقال علي بن عاصم الواسطي: قدمت البصرة، فأتيت منزل شعبة فدققت عليه الباب فقال من هذا؟ فقلت: أنا. فقال يا هذا مالي صديق يقال له أنا.

5 -أن تسلم على أهل المجلس بما يقتضيه حال المجلس:

فالمجلس العام له حال، ومجلس العلم له حال. سئل العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله هل يسلم الإنسان إذا دخل مجلس العلم؟ فأجاب بقوله: «الأولى ألا يسلم إذا كان يقطعهم عن درسهم أو يوجب التشويش عليهم، أما إذا كان لا يؤثر فالسلام سنة لكل قادم إلى جماعة وعلى هذا فيسلم وإذا رد عليه أحد من الجالسين كفى» [2] . اهـ

وعن المقداد رضي الله عنه قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسلم تسليمًا لا ينبه النائم، ويسمع اليقظان» [3] وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا» [4] .

قد يمكث الناس دهرًا ليس بينهموا ... ود فيزرعه التسليم واللطف

6 -الحذر من تسليم الخاصة:

فإنه يوغر الصدور ويورث الأحقاد فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «بين يدي الساعة تسليم الخاصة» [5] .

وعن ميمون بن مهران أن رجلًا سلم على أبي بكر رضي الله عنه فقال: السلام عليك يا خليفة رسول الله فقال: أمن بين هؤلاء أجمعين؟!

7 -أن تعلو محياك الابتسامة عند دخولك وعند مصافحتك لإخوانك:

يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق» [6] ، وعن جرير بن عبد الله البجلي قال: «ما حجبني النبي - صلى الله عليه وسلم - منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسم في وجهي» [7] وروي في الأثر «من أخلاق النبيين والصديقين البشاشة إذا تراءوا والمصافحة إذا تلاقوا» وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «تبسمك في وجه أخيك لك صدقة» [8] .

(1) متفق عليه.

(2) رسالة الجامعة.

(3) رواه مسلم.

(4) رواه الإمام أحمد والترمذي.

(5) رواه الإمام أحمد وقال الألباني: إسناده صحيح على شرط مسلم، سلسلة الأحاديث الصحيحة (647) .

(6) رواه مسلم.

(7) متفق عليه.

(8) رواه الترمذي وحسنه الألباني سلسلة الأحاديث الصحيحة (572) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت