فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 6

خالد بن سعود البليهد

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد:

فإن الله شرع لعبادة الصوم آدابا ينبغي للمؤمن أن يلتزم بها ليؤدي صومه على أكمل وجه وأحسن حال وينال الثواب التام.

والمؤمن يستحب له أن يكون معظما للسنة متبعا لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم في جميع شؤونه خاصة ما يتعلق بجانب العبادات لقوله تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ) . وليست العبرة فقط بفعل العبادة إنما العبرة أن تكون العبادة موافقة للشرع في الظاهر والباطن. والمتأمل في أحوال بعض المسلمين يجد تقصيرا ظاهرا في عدم الاهتمام بالآداب ويجد طائفة منهم يأتون في صومهم بأفعال وأقوال ليست من السنة وإنما تلقوها من العامة والجهال والعادات الشائعة.

وآداب الصوم منها ما هو واجب الحكم يأثم المرء بتركه ومنها ما هو مستحب يؤجر المر على فعله ولا يأثم بتركه. وهذا بيانها:

الأول: الإخلاص أن يبتغي المسلم بصومه ثواب الله ومرضاته والدار الآخرة ولا يكون غرضه في ذلك سمعة أو ذكرا أو عرضا من الدنيا. وهو شرط لصحة الصوم لا يقبل بدونه. ولذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) . متفق عليه. وكثير من الناس لا يستحضر نية التقرب في الصوم ولا يشترط ذلك لأنه مستصحب لحكم النية لكن يستحب للمسلم أن يستحضر هذه النية أثناء صومه. وبعض الناس من الغافلين هداهم الله أصبح الصوم في حسه مجرد عادة نشأ عليها يصوم موافقة لقومه ومجتمعه ولذلك تجده والعياذ بالله تاركا للصلاة والفرائض الأخرى فهذا لا ينفعه الصوم ولا يقبل منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت