فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 238

فقالت: من هدم هذا؟ قالوا لها: الملك، فرفعت طرفها إلى السماء، فقالت: يا رب! أنا لم أكن، فأنت أين كنت؟! قال وهب: فأمر الله -عز وجل- جبريل أن يهدم القصر على من فيه، فقلبه على من فيه، فأصبح عبرةً للناظرين.

وعن مطرف بن عبد الله الجرشي، قال: خرجنا إلى الربيع في زمانه، فقلنا: ندخل يوم الجمعة لشهودها، وطريقنا على المقبرة، قال: فدخلنا، فرأيت جنازةً في المقبرة، فقلت: لو اغتنمت شهودها- أو قال: شهود هذه الجنازة-، قال: فشهدتها، قال: ثم اعتزلت ناحيةً قريبًا من قبرٍ، فركعت ركعتين خففتهما، لم أرض إتقانهما، ونعست، فرأيت صاحب القبر يكلمني، وقال: ركعت ركعتين لم ترض إتقانهما! قلت: قد كان ذلك، قال: تعملون ولا تعلمون، ولا نستطيع أن نعمل؛ لأن أكون ركعت مثل ركعتيك خيرٌ من الدنيا بحذافيرها، فقلت: من هاهنا أفضل؟ فأشار إلى قبرٍ، فقلت في نفسي: اللهم ربنا! أخرجه إلي فأكلمه، قال: فخرج من قبره فتىً شابٌ، فقلت: أنت أفضل من هنا؟ فقال: قد قالوا ذلك، قلت: فبأي شيءٍ نلت ذلك؟ فوالله ما أرى ذلك السن، فأقول: نلت ذلك بطول الحج والعمرة والجهاد في سبيل الله والعمل؟! قال: ابتليت بالمصائب فرزقت الصبر عليها، فبذلك فضلتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت