الثانية عشرة: أن هذا في"مثل"1 هذا المقام ليس من الفخر، كما قال"صلى الله عليه وسلم":"أنا سيد ولد آدم ولا فخر"2.
{يَابَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} 3.
فيه مسائل:-
الأولى: أمره لهم بالتحسس عن يوسف مع استبعادهم ذلك.
والتحسس"هو"4: البحث والطلب5.
الثانية: نهيهم عن اليأس من روح الله.
الثالثة: وهي العظيمة، أنه قد يقع اليأس من روح الله في مثل هذه القضية.
الرابعة:"إخباره لهم"6 بقدر هذا الذنب"بأنه"7 لا يصدر من مسلم بل لا يكون إلا من كافر."وروح الله""رحمة الله"8.
1 ساقطة من"ب".
2 أخرجه بنصه ابن ماجة في سننه/ كتاب الزهد/ باب ذكر الشفاعة"1440:2"ح"4308"من حديث أبي سعيد.
وكذا أخرجه أحمد في مسنده"2:3"والترمذي في جامعه: كتاب التفسير /باب"18"ومن سورة بني إسرائيل"308:5"ح"3148".
كلاهما من حديث، أبي سعيد أيضًا بلفظ: أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر واخرج البخاري في صحيحه /كتاب أحاديث الأنبياء/ باب قول الله عز وجل {لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ} - انظر الفتح"428:6"ح"3340".
ومسلم في صحيحه/ كتاب الإيمان/ باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها"1: 184"ح"194"، كلأهما نحوه من حديث أبى هريرة بلفظ:"أنا سيد الناس يوم القيامة".
3 الآية في"س"والمطبوعة إلى قوله: {مِنْ يُوسُفَ} الآية.
وفي"ب"إلى قوله: {وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ} الآية.
4 ساقطة من"ض"و"ب"والمطبوعة.
5 انظر تفسير البغوي"6: 38"ولسان العرب"6: 50"مادة: حسس.
6 في"ض"و"ب"المطبوعة"إخبارهم".
7 في"ب": أنه.
8 في"ب": رحمته.