فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 472

"الثانية: قوله: {يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ} أن الكلام"1 إذا لم يكن فيه جزع"لم يناف"2 الشكوى3.

الثالثة: ذكر الله تعالى كبر مصيبته أنه ابيضت عينا، من البكاء، وابتلى"سنين"4 كثيرة.

الرابعة: العبرة"فيما ذكر"5 كما قال الحسن6. لقد ابتلى"بهذا تلك"

1 في"س":"وقوله: {يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ} الثانية: أن الكلام".

ومن"الثانية"إلى قوله"يوسف"ساقط من"ب".

2 في"ض"و"س"و"ب""لم ينافي". وهو خطأ.

3 المراد- والله أعلم- أن الكلام بذكر المصيبة إذا لم يكن فيه جزع وتسخط لا ينافي الشكوى إلى الله فقول يعقوب عليه السلام: {يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ} لا ينافى قوله: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} وإنما هو من قبيل الإخبار بالحال من غير شكوى للبشر.

وقد وجه ابن الجوزي قوله يعقوب: {يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ} بتوجيهين:-

أحدهما: أنه شكا إلى الله لامنه.

الثاني: أنه أراد به الدعاء، فالمعنى: يا رب ارحم أسفي على يوسف.

انظر زاد المسير"4: 270"ومجموع الفتاوى"10: 184"وانظر ما يأتي من كلام

الشيخ ص"380".

4 في"ض": والمطبوعة:"بسنين".

5 في"س": فيما ذكر الله.

6 هو الحسن بن يساز، أبو سعيد، الأنصاري، مولاهم. البصري. التابعي.

كانت أمه مولاة لأم المؤمنين أم سلمه رضى الله عنها.

ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر رضي الله عنه، وشهد يوم الدار وله أربع عشرة سنة قال ابن سعد: وكان الحسن جامعًا، عالمًا، عاليًا، رفيعًا، فقينهًا، ثقةً، مأمونًا، عابدًا، ناسكًا، كثير العلم، فصيحًا، جميلًا، وسيمًا.

وقال ابن حجر في التقريب: ثقة فقيه فاضل مشهور وكان يرسل كثيرًا ويدلس توفي رحمه الله في رجب سنة"عشر ومائة"من الهجرة، عن نحو من"ثمان وثمانين"سنة.

انظر ترجمته في الطبقات الكبرى لابن سعد"7: 56 1"وسير أعلام النبلاء"4: 563"وتقريب التهذيب ص160 ترجمة رقم"1227".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت