فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 472

جوابه لهم عليه السلام وهو يدل على أن الشكوى إلى الله لا تنافى الصبر بل هي ممدوحة كما ذكر عن أيوب.

-إخبار الرجل بنيته الصالحة إذا احتاج، أو انتفع السامع، ولا محذور في ذلك1 كما استنبط من قوله تعالى حكاية عن يوسف: {اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ} 2 أن التبرك بذلك وإمساكه والتداوي به ليس من الشرك كما كانوا يفعلون بآثار رسول الله"صلى الله عليه وسلم"بل ذلك حسن مطلوب3.

ومن المعلوم أن الحق والباطل في صراع دائم، وعلى الصراط دعاة يصدون عنه من آمن ويبغونها عوجا. وفي كتاب الله عز وجل من الحجج ما يقذف به الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق. ولحماية جناب العقيدة، والذب عن حياضها من خلال التفسير نجد آن الشيخ"رحمه الله"قد ركز على جانب الردود على أهل البدع كثيرًا بنص الآيات أو بدلا لالتها وما يستنبط منها، كما سيأتي بيانه في مبحث خاص إن شاء الله تعالى4.

1 مؤلفات الشيخ/ القسم الرابع/ التفسير ص"170"وانظر قسم التحقيق ص"380".

2 سورة يوسف: آية"93".

3 مؤلفات الشيخ/ القسم الرابع/ التفسير ص"174"وانظر قسم التحقيق ص"386".

4 انظر ذلك فيما سيأتي ص"186-193".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت