(( 1 ) )،ويؤمِّن الإنسان من المجهول الذي يخافه،قال تعالى: { فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا } (( 2 ) )،ويؤمِّن الإنسان على رزقه،قال تعالى: { اللّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاء وَيَقَدِرُ } (( 3 ) )،والقرآن بهذا يؤمِّن عواطف الإنسان،من الخوف من الناس،ويوجهها إلى الخوف من الله،قال تعالى: { إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } (( 4 ) )،وإلى جانب هذا الربط يلزم معلم القرآن الكريم أن يوجه تلميذه:
أن القرآن يضع المثير المناسب لهذا الخوف،سواء كان مثيرًا حسيًا أو مثيرًا معنويًا،وذلك لأن الناس مختلفون في تركيبهم النفسي،فمنهم من يثار بالحس ومنهم من يثار بالحالات المعنوية (( 5 ) ).
إلا أن القرآن لم يترك الإنسان يحس بالخوف المطلق،فقد شفّع الخوف بلون آخر،حتى يجنب النفس الأمراض،والتي منها الرجاء،قال تعالى: { نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ - وَ أَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمَ } (( 6 ) ).
(1) - سورة:التوبة،آية [51] ،المائدة،آية [76] ،فاطر،آية [2] ،النساء،آية [19] ،لقمان،آية [34] ،الطلاق،آية [1] .
(2) - سورة:النساء،آية [19] .
(3) - سورة:الرعد،آية [26] ،وانظر العنكبوت،آية [17] .
(4) - سورة:آل عمران،آية [175] .
(5) - سورة:الأنعام،آية [15] ،وانظر المائدة،آية [94] .
(6) - سورة:الحجر،آية [49-50] .