جذب التركيز المتزايد على البعد الجنسي للفقر إهتمام الرأي العام نحو الفقر الذي تعانيه المرأة ، ولكن ذلك لا يعني بالضرورة أن الفقر لدى النساء ظاهرة حديثة ، وأن التوزيع غير المتناسب للفقر بين الجنسين ناتج فقط عن التغيرات التي تمت في الثمانينات، ففي بريطانيا تؤكد إحدى الدراسات (13) أن المرأة ظلت وعلى مدى القرن الماضي أكثر فقرًا من الرجل، وفي بداية هذا القرن كانت نسبة 61% من إجمالي الكبار الذين يحصلون على إعانات فقر من النساء. وفي الوقت الحالي تبلغ نسبة النساء من إجمالي الكبار المتلقين للدخل في بريطانيا 59% (14) وفي الولايات المتحدة الأمريكية تمثل النساء غالبية الذي يعيشون تحت مستوى خط الفقر، وتمثل الفجوة الأجرية بين الرجال والنساء مشكلة دائمًا للنساء على الرغم من ضيق هذه الفجوة في الآونة الأخيرة (15) وتشكل نسبة النساء الفقيرات في العالم قياسًا للفقراء بشكل عام في العالم 70% من بين 1.3 مليون فقير (16) أما النساء العاملات على وجه الخصوص فيمثلن حوالي 60% من 550 مليون من العمال الفقراء (17) . وهناك الكثير من الظواهر التي تؤكد أنه في ظل النظام العالمي الجديد وفي ظل العولمة والتعديل الهيكلي وغيره من الأسباب فإن ظاهرة فقر المرأة في ازدياد مستمر ومن المتوقع بأن تزيد أعداد النساء الفقيرات زيادة كبيرة في السنوات المقبلة (18) .
وهناك عدد من المؤشرات المتعلقة بمركز المرأة في منطقة الاسكوا
( غربي آسيا) والتي توفر قدرًا من الرؤية بالنسبة للظروف التي تعيش فيها المرأة وإن كانت تلك المؤشرات تتعلق في حالات كثيرة ببلدات منتقاه فقط، غير أن الارتباط القائم بين هذه المؤشرات ومدى إنتشار الفقر ليس ارتباطًا مباشرًا