(فصل) ويلزم في الميت أربعة أشياء: غسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه واثنان لا يغسلان ولا يصلي عليهما: الشهيد في معركة المشركين. والسقط الذي لم يستهل صارخا. ويغسل الميت وترا ويكون في أول غسله سدر وفي آخره شيء من كافور. ويكفن في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عمامة. ويكبر عليه أربع تكبيرات: يقرأ الفاتحة بعد الأولى ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الثانية، ويدعوا للميت بعد الثالثة فيقول:"اللهم هذا عبدك وابن عبديك خرج من روح الدنيا وسعتها ومحبوبه وأحباؤه فيها إلى ظلمة القبر وما هو لاقيه كان يشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك وأنت أعلم به منا اللهم إنه نزل بك وأنت خير منزول به وأصبح فقيرا إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه وقد جئناك راغبين إليك شفعاء له. اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه ولقه برحمتك رضاك وقه فتنة القبر وعذابه وافسح له في قبره وجاف الأرض عن جنبيه ولقه برحمتك الأمن من عذابك حتى تبعثه آمنا إلى جنتك برحمتك يا أرحم الراحمين". ويقول في الرابعة:"اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده واغفر لنا وله". ويسلم بعد الرابعة.
ويدفن في لحد مستقبل القبلة ويسل من قبل رأسه برفق ويقول الذي يلحده: بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويضجع في القبر بعد أن يعمق قامة وبسطة ويسطح القبر ولا يبنى عليه ولا يجصص ولا بأس بالبكاء على الميت من غير نوح ولا شق جيب ويعزى أهله إلى ثلاثة أيام من دفنه ولا يدفن اثنان في قبر إلا لحاجة.
كتاب الزكاة
تجب الزكاة في خمسة أشياء وهي: المواشي والأثمان والزروع والثمار وعروض التجارة.
فأما المواشي فتجب الزكاة في ثلاثة أجناس منها وهي: الإبل والبقر والغنم. وشرائط وجوبها ستة أشياء: الإسلام والحرية والملك التام والنصاب والحول والسوم.
وأما الأثمان فشيئان: الذهب والفضة. وشرائط وجوب الزكاة فيها خمسة أشياء: الإسلام والحرية والملك التام والنصاب والحول.
وأما الزروع فتجب الزكاة فيها بثلاثة شرائط: أن يكون مما يزرعه الآدميون. وأن يكون قوتا مدخرا. وأن يكون نصابا وهو:"خمسة أوسق لا قشر عليها".
وأما الثمار فتجب الزكاة في شيئين منها: ثمرة النخل. وثمرة الكرم. وشرائط وجوب الزكاة فيها أربعة أشياء: الإسلام والحرية والملك التام والنصاب. وأما عروض التجارة فتجب الزكاة فيها بالشرائط المذكورة في الأثمان .