النكاح مستحب لمن يحتاج إليه ويجوز للحر أن يجمع بين أربع حرائر وللعبد بين اثنين ولا ينكح الحر أمة إلا بشرطين عدم صداق الحرة وخوف العنت ونظر الرجل إلى المرأة على سبعة أضرب أحدها نظرة إلى أجنبية لغير حاجة فغير جائز والثاني نظرة إلى زوجته أو أمته فيجوز أن ينظر إلى ما عدا الفرج منهما والثالث نظرة إلى ذوات محارمه أو أمته المزوجة فيجوز فيما عدا ما بين السرة والركبة والرابع النظر لأجل النكاح فيجوز إلى الوجه والكفين والخامس النظر للمداواة فيجوز إلى المواضع التي يحتاج إليها والسادس النظر للشهادة أو للمعاملة فيجوز النظر إلى الوجه خاصة والسابع النظر إلى الأمة عند ابتياعها فيجوز إلى المواضع التي يحتاج إلى تقليبها.
(فصل) ولا يصح عقد النكاح إلا بولي وشاهدي عدل ويفتقر الولي والشاهدان إلى ستة شرائط الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والذكورة والعدالة إلا أنه لا يفتقر نكاح الذمية إلى إسلام الولي ولا نكاح الأمة إلى عدالة السيد وأولى الولاة الأب ثم الجد أبو الأب ثم الأخ للأب والأم ثم الأخ للأب ثم ابن الأخ للأب والأم ثم ابن الأخ للأب ثم العم ثم ابنه على هذا الترتيب فإذا عدمت العصبات فالمولى المعتق ثم عصابته ثم الحاكم ولا يجوز أن يصرح بخطبة معتدة ويجوز أن يعرض لها وينكحها بعد انقضاء عدتها والنساء على ضربين ثيبات وأبكار فالبكر يجوز للأب والجد إجبارها على النكاح، والثيب لا يجوز تزويجها إلا بعد بلوغها وإذنها.
(فصل) والمحرمات بالنص أربع عشرة سبع بالنسب وهن الأم وإن علت والبنت وإن سفلت والأخت والخالة والعمة وبنت الأخ وبنت الأخت واثنتان بالرضاع الأم المرضعة والأخت من الرضاع وأربع بالمصاهرة أم الزوجة والربيبة إذا دخل بالأم وزوجة الأب وزوجة الابن وواحدة من جهة الجمع وهي أخت الزوجة ولا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وترد المرأة بخمسة عيوب بالجنون والجذام والبرص والرتق والقرن ويرد الرجل بخمسة عيوب بالجنون والجذام والبرص والجب والعنة.
(فصل) ويستحب تسمية المهر في النكاح فإن لم يسم صح العقد ووجب المهر بثلاثة أشياء أن يفرضه الزوج على نفسه أو يفرضه الحاكم أو يدخل بها فيجب مهر المثل وليس لأقل الصداق ولا لأكثره حد ويجوز أن يتزوجها على منفعة معلومة ويسقط بالطلاق قبل الدخول نصف المهر.
(فصل) والوليمة على العرس مستحبة والإجابة إليها واجبة إلا من عذر.