(فصل) وكل ما أمكن الانتفاع به مع بقاء عينه صحت إجارته إذا قدرت منفعته بأحد أمرين بمدة أو عمل وإطلاقها يقتضي تعديل الأجرة إلا أن يشترط التأجيل ولا تبطل الإجارة بموت أحد المتعاقدين وتبطل بتلف العين المستأجرة ولا ضمان على الأجير إلا بعدوان.
(فصل) والجعالة جائزة وهو أن يشترط في رد ضالته عوضا معلوما فإذا رده استحق ذلك العوض المشروط.
(فصل) وإذا دفع إلى رجل أرضا ليزرعها وشرط له جزءا معلوما من ريعها لم يجز وإن أكراه إياها بذهب أو فضة أو شرط له طعاما معلوما في ذمته جاز.
(فصل) وإحياء الموات جائز بشرطين أن يكون المحيي مسلما وأن تكون الأرض حرة لم يجر عليها ملك لمسلم وصفة الإحياء ما كان في العادة عمارا للمحيا ويجب بذل الماء بثلاثة شرائط أن يفضل عن حاجته وأن يحتاج إليه غيره لنفسه أو لبهيمته وأن يكون مما يستخلف في بئر أو عين.
(فصل) والوقف جائز بثلاثة شرائط أن يكون مما ينتفع به مع بقاء عينه وأن يكون على أصل موجود وفرع لا ينقطع وأن لا يكون في محظور وهو على ما شرط الواقف من تقديم أو تأخير أو تسوية أو تفضيل.
(فصل) وكل ما جاز بيعه جاز هبته ولا تلزم الهبة إلا بالقبض وإذا قبضها الموهوب له لم يكن للواهب أن يرجع فيها إلا أن يكون والدا وإذا أعمر شيئا أو أرقبه كان للمعمر أو للمرقب ولورثته من بعده.
(فصل) وإذا وجد لقطة في موات أو طريق، فله أخذها وتركها، وأخذها أولى من تركها إن كان على ثقة من القيام بها. وإذا أخذها وجب عليه أن يعرف ستة أشياء: وعاءها وعفاصها ووكاءها وجنسها وعددها ويحفظها في حرز مثلها. ثم إذا أراد تملكها عرفها سنة على أبواب المساجد وفي الموضع الذي وجدها فيه، فإن لم يجد صاحبها كان له أن يتملكها بشرط الضمان.
واللقطة على أربعة أضرب: أحدها ما يبقى على الدوام فهذا حكمه. والثاني ما لا يبقى كالطعام الرطب فهو مخير بين أكله وغرمه أو بيعه وحفظ ثمنه. والثالث ما يبقى بعلاج كالرطب فيفعل ما فيه المصلحة من بيعه وحفظ ثمنه أو تجفيفه وحفظه. والرابع ما يحتاج إلى نفقة كالحيوان، وهو ضربان: حيوان لا يمتنع بنفسه فهو مخير بين أكله وغرم ثمنه أو تركه والتطوع بالإنفاق عليه أو بيعه وحفظ ثمنه. وحيوان يمتنع بنفسه فإن وجده في الصحراء تركه وإن وجده في الحضر فهو مخير بين الأشياء الثلاثة فيه.