وقال عبد بن حميد في مسنده أنا عبدالرزاق أنا عبدالله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه قال: قالت أم سلمة رضي الله تعالى عنها: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - نائمًا في بيتي فجاء حسين رضي الله تعالى عنه يدرج ، قالت فقعدت على الباب فأمسكته مخافة أن يدخل فيوقظه ، قالت: ثم غفلت في شيء فدبّ فدخل فقعد على بطنه ، قالت فسمعت نحيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجئت ، فقلت: يا رسول الله ما علمت به ، فقال: إنما جاءني جبريل - عليه السلام - وهو على بطني قاعد ، قال: أتحبه ؟ فقلت: نعم ، قال: إن أمتك تقتله ، ألا أريك التربة التي يقتل بها ، قال: قلت: بلى ، قال: فضرب بجناحه فأتى بهذه التربة ، قالت: وإذا في يده تربة حمراء وهو يبكي ، ويقول: ياليت شعري من يقتلك بعدي .
وقال الإمام أحمد في مسنده ثنا مؤمل ثنا عمارة بن زاذان ثنا ثابت عن أنس رضي الله تعالى عنه أن ملك القطر استأذن أن يأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فأذن له فقال لأم سلمة املكي علينا الباب لا يدخل أحد ، قال: وجاء الحسين رضي الله تعالى عنه فمنعته ، فوثب فدخل فجعل يقعد على ظهر النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى منكبه وعلى عاتقه ، قال: فقال الملك للنبي - صلى الله عليه وسلم -: أتحبه ؟ قال: نعم ، قال: إن أمتك ستقتله وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل به ، فضرب بيده فجاء بطينة حمراء ، فأخذتها أم سلمة فصرتها في خمارها ، قال ثابت: بلغنا أنها كربلاء .
وروي عن جعفر بن معبد عن عمه حميد بن عبدالرحمن البصري قال: قالت أم سلمة رضي الله تعالى عنها كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيتي فدخلت عليه وعنده الحسين رضي الله تعالى عنه وهو يبكي ، فقلت له: ما يبكيك يا رسول الله ؟ قال: أخبرني جبريل - عليه السلام - أن الأمة ستقتله فأرنا شيئًا من تربته .