فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 520

[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والدارمي وابن ماجة عن أبي هريرة]

(( عليك بالرفق إن الرفق لا يكون في شي إلا زانه ولا يُنْزَع من شي إلا شانه ) ).

[رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها]

هذا الأصل ، ولأن معظم النفوس تستجيب للتوجيه والإرشاد ، أنت كأب أو كأخ كبير أو كمعلم نبِّه ووضِّح بلطف ، هذا الشيء حرام ويُغضِب الله ويُفسِد حياتك ويُسِيء إلى سمعتك ويكون عقبة أمام نجاحك بيِّن ، وضِّح ، فَصِّل ، ائتِ بالدليل العقلي والواقعي والفطري والطبيعي والعاطفي فالأصل:

(( علموا ولا تعنفوا ) ).

[الحارث والطيالسي وابن عدي والبيهقي عن أبي هريرة]

(( عليك بالرفق ) ).

[رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها]

(( يسرا ولا تعسرا ) ).

[متفق عليه عن أبي موسى ومعاذ ]

لكن أحيانًا آخر الطب الكي ، فقد لا يجدي الرفق ولا التوجيه ولا الإرشاد ولا الموعظة لا بد من العقاب .

يوجد طفل مزاجه لطيف ومسالم ، هذا الطفل إذا ضربته تحطمه ، أنا أستخدم كلمة قاسية جدًا ، الطفل الذي له مزاج لطيف وعنده رقة وحياء هذا لو ضربته أنت في حقه مجرم ! وتجد طفلًا ـ والعياذ بالله ـ لا يمكن أن يرتدع إلا بالضرب ، فالبطولة أن تعرف الفروق الفردية بين الصغار ، يوجد طفل إذا أعرضت عنه فقط يحترق ، لو صرفت وجهك عنه .

أيها الأخوة الحقيقة من أطاع عصاك فقد عصاك ، هذا الذي يخاف من ضربك لا يحبك وأنت لست ناجحًا معه ، ومرة ثانية من السهولة بمكان أن تكون عنيفًا ، ومن السهولة أن تكون لينًا ، لا تكن لينًا فتعصر ولا تكن قاسيًا فتكسر ، البطولة أن تحيِّر الذي تربيه ، بينما أنت في أعلى درجات الرحمة أنت في أعلى درجات الشدة ، هذا معنى الآية الكريمة:

* رَغَبًا وَرَهَبًا (90) *

(سورة الأنبياء)

رجاء وخوفًا .

أخواننا الكرام هناك حقيقتان خطيرتان في هذا الدرس ؛ أول حقيقة أنت أب أو معلم أو أخ أكبر إذا قدمت شيئًا ثمينًا لابنك ، قدمت له حاجاته ومتطلباته ووفرت له كرامته ، وكنت لطيفًا معه ، ويوجد ود بينك وبينه ، فالابن أو التلميذ يعد للمليون قبل أن يزعجك في شيء ثمين أخذه منك ، أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت