أنه كان في المدرسة ، معنى هذا أنه لم يكن في المدرسة بل كان في ملعب ؟ لو لم أكن أعلم أن هناك آلافًا بل عشرات الآلاف من حالات الانحراف الخطير عند الأبناء والآباء في غفلة ، أساسًا لا انحراف في أسرة إلا بسبب غفلة الآباء ، لا يوجد انحراف ضمن الأسرة إلا بسبب غفلة الآباء ، لا يوجد انحراف مالي أو أخلاقي أو جنسي إلا بسبب غفلة الآباء ، والله أيها الأخوة في هذه الأيام يحتاج الأب إلى دقة تفوق أية دقة ، يقلب المحطات فظهرت محطة فالأب فورًا قلبها إلى محطة ثانية ، الطفل جالس !! بعد الثانية عشرة أوى الأب إلى فراشه والأم كذلك ، هناك من استيقظ وفتح وقلَّب ووصل إلى هذه المحطة ، ثم انتهى الأمر إلى فاحشة في البيت ، هذا بسبب غفلة الآباء ، طبيب يعالج مريضًا أصابته أزمة قلبية ، رأى الساعة الواحدة ، معنى هذا أن أولاده عادوا إلى البيت ، وفي غرفة النوم فيلم لا يرضي الله فضرب نفسه من شدة القلق ، فذهب فوجد الفاحشة في البيت .
أنا لا أقول لكم كلامًا من فراغ ، من قصص عرضت علي ، من اتصالات هاتفية وصلتني ، قد يكون هناك انحراف خطير جدًا والأب غافل ، والأم غافلة ، فلا بد من دقة بالغة ، لا بد من حرص شديد ، لا بد من متابعة .
الآن من ملاحظات النبي في التربية الاجتماعية ، يقول عليه الصلاة والسلام:
(( إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ نَتَحَدَّثُ فِيهَا . قَالَ: فَأَمَّا إِذَا أَبَيْتُمْ إِلا الْمَجْلِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ ؟ قَالَ: غَضُّ الْبَصَرِ وَكَفُّ الْأَذَى وَرَدُّ السَّلامِ وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ ) ).
[أحمد عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ]
هذا توجيه اجتماعي ، إن وجدت ابنك يطرق بابًا ويقف أمامه هكذا أي مواجهة ، قل له: لا يا بني ليس هذا من أدب رسول الله ، ضع يدك على المنبه وأعطِ ظهرك للبيت ، لو فتحت امرأة الباب فجأة لا ترى إلا ظهر رجل أو ظهر شاب ، أنت مع ابنك ، أكل بشماله نبهه ، أحيانًا يوم الجمعة يأتي الأطفال مع آبائهم ، يأتي طفل بثياب قصيرة ، هذا شيء مخالف:
(( الْفَخِذُ عَوْرَةٌ ) ).
[البخاري عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَرْهَدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ]
أحيانًا تأتي بنت بثياب غير محتشمة ، لكنها صغيرة جدًا ، لا بد من أن تؤدبها بأدب الإسلام ، وإن كانت صغيرة يجب أن تتكلم لا أن تسكت ، أحيانًا تطيش يد الغلام في الطبق فالنبي عليه الصلاة والسلام ينهى عن ذلك وسيأتي هذا بعد قليل ، النبي عليه الصلاة والسلام رأى خاتمًا في يد رجل فنزعه فطرحه:
(( أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ وَقَالَ: يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ ، فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ