الطفل صفحة بيضاء ، بريء ، طاهر ، أما حينما يرى وضع لا يعرفه ، سوف يتقصاه ، وسوف يسأل بعض أصدقائه ، وقد يكون أحد الأصدقاء منحرفًا ، يعطيه معلومات خاطئة ، وقد يتجه إلى شيء ينبغي ألا يفعله إطلاقًا .
فهذا هو الأدب الأول ، أدب الاستئذان على الأم والأب ، في أوقات ثلاثة ، الأولى أن يعلم الاستئذان بشكل مركز ، والأولى من ذلك أن يكون لهذا الباب ارتاج بحيث لو اندفع الطفل خطأ ليدخل على أبيه وأمه وقد نسي التوجيهات ، يرى الباب موصدًا ، هذه من بديهيات التربية الجنسية ، ألا يرى الابن ما ينبغي ألا يراه إلا أن يعلمه بعد ثلاثين عامًا عند زواجه ، الأمر يعد وضعًا طبيعيًا جدًا .
2 ـ أدب النظر:
الآن الأدب الثاني من التربية الجنسية: هو أدب النظر ، نحن عندنا محارم ، والمحارم على أصناف ثلاثة ، واحدة منهن هي الزوجة لا يوجد قيد أو شرط في النظر إليها لكن ليس هناك من تحريم في العلاقات الزوجية إلا أن يبتعد الزوج عن الحيض ، وعن مكان ليس للإنجاب ، وما سوى ذلك الأمور كلها مباحة ، هذا الصنف الأول .
الصنف الثاني من المحارم محارم النسب ، أي البنت ، الأخت ، الأم ، العمة ، الخالة ، بنت الابن ، بنت البنت ، هذه محارم النسب ، محارم النسب ينبغي أن تظهر في البيت بثياب الخدمة ، ما ثياب الخدمة ؟ يعني قبة مرتفعة ، والكم حتى المرفق ، والثوب تحت الركبة ، بالضبط ، هذه الثياب اسمها ثياب الخدمة ، ثياب ليست شفافة ، وليست ضيقة ، فقط قبة مرتفعة ، صدر مرتفع ، والكم إلى المرفق ، والثوب تحت الركبة ، هذه الثياب اسمها ثياب الخدمة ، بهذه الثياب ترى أمك ، وأختك ، وبنتك ، وعمتك ، وخالتك ، وابنة أخيك ، وابنة أختك ، وابنة ابنك ، وابنة ابنتك ، ثياب الخدمة هذا الصنف الثاني .
الصنف الثالث: محارم المصاهرة ، يعني زوجة الأب ، أب توفيت زوجته وتزوج ، فزوجة الأب من محارم الشاب ، زوجة الابن ، أنت أب ولك زوجة ابن ، في كتب الفقه هناك حالات كثيرة لا يجوز الخلوة (في كتاب ابن عابدين الفقه الحنفي) بالصهرة الشابة ، شاب وزوجة أبيه شابة ، والأب كبير بالسن ، أو عم وزوجة ابنه شابة ، في كتب الفقه لا يجوز الخلوة بالصهرة الشابة ، طبعًا الثياب ثياب الخدمة عادي ، أما الخلوة بهن عليها إشكال.
1 ـ الزوجة:
إذًا عندنا ثلاثة أنواع من المحارم ، الزوجة ما في قيد ولا شرط ، لكن يتقي الزوج في علاقته المكان الذي ليس للإنجاب ، ويتقي وقت الحيض .