تعال يا عبد الله ، انظر المناقشة ! أتحبه لأمك ؟ شاب تصور والدته تزني ، فغلى الدم في عروقه ، قال له: لا ، قال له: ولا الناس يحبونه لأمهاتهم ، أتحبه لأختك ؟ قال له: لا ، قال له: ولا الناس يحبونه لأخواتهم ، أتحبه لابنتك ؟ قال: لا ، يقول هذا الشاب: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وما شيء أحب إلي من الزنا وخرجت من عنده وما شيء أبغض إلي من الزنا .
يا أخي ناقشه ، بيّن له الأخطار ، بيّن له مصلحته تتهدم ، بيّن له مستقبله ، بيّن له مكانته ، سمعته ، بيّن هذا فيه إغضاب لله عز وجل ، ناقشه ، لا تعنف ، علم ولا تعنف يقول عليه الصلاة والسلام:
(( علموا ولا تعنفوا ، فإن المعلم خير من المعنف ) ).
[أخرجه الحارث عن أبي هريرة ] .
الكبير ينبغي أن يستوعب الصغير ، مرة كنا في مؤتمر على المائدة معنا قارئ كبير توفي رحمه الله ، و طالب من البوسنة ، هذا القارئ له مكانة كبيرة عنده ، أراد أن يتقرب إليه ، يمكن ضعيف باللغة العربية ، فهناك بيت قاله الشافعي:
أحب الصالحين ولستُ منهم ... لعلي أن أنال بهم شفاعة
وأكره من بضاعته المعاصي ولو كنا سواء في البضاعة
من باب التواضع ، هذا الطالب البوسني قال له: أحب الصالحين ولستَ منهم يا لطيف هذا القارئ غضب غضبًا شديدًا ، وعنفه تعنيفًا شديدًا ، مسكين هذا الشاب يكاد يموت خجلًا ، هو بحسب تصوره أنه تقرب إليه بهذا البيت ، لكن هي فرق حركة واحدة ، أُحب الصالحين ، هي ولستُ منهم ، قال له: ولستَ منهم .
لغتنا دقيقة جدًا ، نحن لغتنا العربية يا أخوان بحركة واحد ينتقل الإنسان من الجنة إلى النار .
ولستُ أبالي حين أًقتل مسلمًا ، إلى جهنم ، على أي جنب كان في الله مصرعي ، أما هو البيت:
ولستُ أبالي حين أُقتل مسلمًا ... على أي جنب كان في الله مصرعي
الابن يرتكب حماقة عن غير قصد ، يجب أن تستوعبه .
أنا بصراحة لو أن أبًا سألني ، أو أم سألتني بالهاتف أنه أخذ مالًا من دون إذننا ، يسرق ، لا ، لا تقول سرقة ، لا تقولي يسرق ، السرقة موضوع ثانٍ ، هذا بيت أبيه وأمه ولا يعرف حدوده ، حتى أنا لي رأي ما الذي يمنع أن تربي ابنك تربية قائمة على الثقة ؟ تضع مبلغًا من المال بالدرج ليأخذ كل حاجته ، أنت حينما تمنح ثقتك لابنك ينضبط ، بابا هناك مبلغ خمسمئة ليرة ، ويوجد ورقة وقال ، خذ واكتب فقط ، والله طبقوها أناس نجحت معهم نجاحًا كبيرًا ، الطفل يستحي من والده ، يأخذ حاجته ، المال بين يديه ، ما في شيء ممنوع عنه ، يأخذ ويسجل ، يكتب ماذا اشترى فيه ؟ عود