فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 520

إن تركتهم إليه ضاعوا ، أنا أربيهم ، وإن ضممتهم إلي جاعوا ، هو يعمل ويكسب رزقًا ليطعمهم ، وأنا أربيهم .

فلذلك:

(( ما نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدًا من نَحْلٍ أفضل من أدبٍ حَسَنٍ ) ).

[ أخرجه الترمذي عن سعيد بن العاص]

ثم يقول عليه الصلاة والسلام:

(( أدبوا أولادكم على ثلاث خصال ) ).

[رواه الطبراني عن علي]

على حب نبيكم ، أنت تصدق أنه الحديث معناه أنه يا بني حب رسول الله ؟ كلام مضحك هذا ، اجلس معه ، من حين لآخر ، حدثه عن رسول الله ، عن محبته ، عن تواضعه عن رحمته ، عن محبته للصغار ، ذكره بمواقف النبي من الصغار .

إلى جانبه غلام ، جاءت الضيافة ، هو على يمين النبي ، قال له: أتأذن لي يا غلام أن أقدم هذا الشراب لأبي بكر ؟ قال له: لا والله لا آذن لك ، يحترم شخصيته النبي الكريم ، يعامل الصغير كالكبير .

أحيانًا الأب يستشير ابنه الصغير ، يشعر الصغير بمكانة كبيرة ، ما قولك يا ولدي في هذا العمل ؟ أحيانًا المشورة تعمل مودى بالغ جدًا ، لو أن الأب استشار أولاده ، لو أنه شاركهم في صنع القرار ، أوامر ، أوامر ، أوامر ، وتعنيف ، اسأله ما رأيك يا بني ؟ .

أنا حدثني أب ، قال لي: أنا أضع في مكان مبلغًا من المال مفتوح ، وفي دفتر علّم أولاده ، خذ ما تشاء لكن سجل ، أعطاه مسؤولية ، المال موجود ، مبلغ معقول ، خذ حاجتك وسجل ، أنا أخذت مئة ليرة ، أخذت خمسين ، فصار الابن يشعر أن هذا المبلغ طوال الشهر ، هذا للشهر بأكمله ، في معي ثلاث أخوات ، فبدأ يأخذ باعتدال ، والأشياء الضرورية .

مرة حدثني أخ ، قال لي ، عنده ابن متفوق جدًا ، قال له: يا بني في خطاط كبير هو على وشك الموت (أي تقدم به السن) وأنت بالنهاية طبيب ، فاعمل لوحة عند هذا الخطاط لوحة نحاسية كبيرة الدكتور ، هو كان بالصف الثامن ، وضع هذه اللوحة في غرفته هذا الصغير يستيقظ صباحًا الدكتور ، ينام الدكتور ، والآن دكتور من كبار الأطباء ، بهذه اللوحة .

التقيت بالحج برجل من كبار العلماء ، قال لي: أنا من قرية من قرى حمص له قريب أمي ، قال له: أنت بالتعبير الدارج حرام تكون أقل من دكتور ، قريب أمي بقرية من قرى حمص ، قال له: حرام تكون أقل من دكتور ، قال لي: والله هذه الكلمة بقيت أسعى من أجل تحقيقها طوال عمري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت