الصفحة 19 من 19

مصير «داعش» هو محدد بسؤال واحد؛ هل ستحاول النُّصرة وغيرها من جماعات الثوار السورية باتخاذ خطوات حقيقية ضد مواقع «داعش» في سورية ما قبل احتلالها العراق؟ هل ستفقد جَبهَة النُّصرة مزيدًا من أعضائها حتى ينضموا إلى الدولة الإسلامية؟ كيف سيكون رد فعل الظواهري؟ فمن غير المرجح أن يستسلم للدولة، ولا يمكنه انتقاد الجماعة التي تقوم بتنفيذ الأهداف نفسها التي ترنو إليها منظمته، أيمكن للقاعدة أن تثبت وجودها عن طريق هجمات جديدة؟ هل ما زالت تملك القدرة على فعل ذلك؟

أما بالنسبة لأمريكا، يقوم الرئيس أوباما بإرسال 300 من رجاله لتوجيه الجيش العراقي، ولكن ماذا عن غيرها من التحركات الأمريكية العسكرية السابقة، كضربات جوية مثلًا؟ هل ستضرب الولايات المتحدة «داعش» في العراق؟ ولو حدث هذا فهل ستضرب الجماعات في سورية؟ ماذا عن الأسد؟ الرئيس أوباما قال"إن على الأسد الرحيل."

ماذا بشأن النُّصرة؟ جميع هذه الأسئلة تبدو سهلةً عندما يكون السؤال الرئيس هل ستُسلح المعارضة السورية أم لا، وأيُّ جماعةٍ منها؟

بالتأكيد، كان من غير المرجح أن تستمر الأزمة السورية في سورية فقط وقد نَتَجَ عنها الملايين من اللاجئين في بلاد الجوار، وذهاب مقاتلين جهاديين من سورية إلى العراق. أنشأت الدولة الإسلامية وجَبهَة النُّصرة العديد من الأفرع لهما في لبنان، ومن الممكن أن يكون أبعد من ذلك.

"يوجد الآن مخيمات تدريبية اسمها «الفاروق» في سورية"كما أخبرني أبو ماريّة، أمير جَبهَة النُّصرة في محافظة إدلب في ليلةٍ ما. كما أصاف:"المخيم التدريبي «الفاروق» الذي في أفغانستان مشهورٌ جدًا، ومن هناك تَخَرَّج خاطفوا 9/ 11؛ إذا سَبَبَّ هذا المخيم كل ما نراه في العالم، ما الذي سَتَتَسَبَب به المخيمات العديدة في سورية برأيك؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت